إثيوبيا تستعد للانتخابات السابعة وسط توترات أمنية سياسية
تترقَّب إثيوبيا الانتخابات العامة السابعة المقررة في الأول من يونيو المقبل، حيث تتجاوز كتلة الناخبين 50 مليون شخص، في ظل وجود مناطق توتر ملحوظة مع الحكومة الفيدرالية، خاصة في أقاليم أمهرة وتيغراي، حيث يُخشى عدم وصول صناديق الاقتراع رسمياً.
تحوُّل ديمقراطي متواصل
تُعتبر الانتخابات المقبلة اختباراً مهماً لمسار التحوُّل الديمقراطي في إثيوبيا، بحسب تأكيدات لوكالة الأنباء الإثيوبية الرسمية. وقد بدأت فترة الصمت الانتخابي، حيث تشير الإحصاءات إلى تسجيل أكثر من 50.5 مليون ناخب، من إجمالي عدد السكان المقدر بـ120 مليون، وذلك من خلال تطبيق رقمي هو الأول من نوعه في تاريخ البلاد.
يشارك في الانتخابات 47 حزباً سياسياً، من بينها حزب “الازدهار” الحاكم، الذي قدم 10,934 مرشحاً. كما نشر 55 منظمة محلية معتمدة من المجلس الوطني للانتخابات أكثر من 60 ألف مراقب عبر مختلف الأقاليم.
أزمات سياسية وأمنية منتظرة
رغم توقعات بفوز حزب “الازدهار”، فإن المشهد الانتخابي يعاني من تحديات لوجستية وأمنية في أجزاء من البلاد. فقد حقَّق الحزب المذكور فوزاً ساحقاً في الانتخابات السابقة، حيث حصل على 410 مقاعد من أصل 484 في البرلمان. ويعكس ذلك، بحسب المحلل السياسي أنور إبراهيم، احتمالية قوية لنيل آبي أحمد وحزبه الشرعية الجديدة، خاصة مع إبعاد عدد كبير من الأحزاب السياسية.
يشير إبراهيم إلى أن الحزب يظل الأكثر عددًا في الأعضاء، مشيراً إلى وجود تحديات ناجمة عن الأزمات المتواصلة التي تنذر بمزيد من الاضطرابات بعد الإعلان عن النتائج بحلول 11 يونيو.
مناطق غير مؤهلة للتصويت
أعلن مجلس الانتخابات الإثيوبي أنَّ التصويت لن يتم في إقليم تيغراي وثماني دوائر في إقليم أمهرة، “نظراً لانعدام الأمن والظروف غير المواتية”. وكان قد تم منع جبهة تحرير شعب تيغراي من المشاركة في الانتخابات بعد حرب وصفت بالدامية بين 2020 و2022.
تواجه الحكومة الاتحادية اتهامات من المعارضة بتقويض الأنشطة السياسية عبر اعتقال القادة وفرض عقبات قانونية، وهو ما تنفيه الحكومة.
الاستقرار في مهب الريح
يعتقد الأنور إبراهيم أن الانتخابات السابقة، والتي تم تأجيلها بسبب الظروف الأمنية، تكرِّر معالم الأزمات هذه المرة، حيث رغم غياب دوائر انتخابية كبيرة، إلا أن الحكومة ماضية في تنظيم الانتخابات.
ويشير إلى أن الانقسامات الداخلية تضيف تعقيداً للوضع، مشدداً على أن المطالب بالجلوس للحوار لم تلقَ استجابة. ويُتوقع أن تكون التحديات أكبر أمام الحكومة بعد الانتخابات.
سيكون الاستقرار قضية محورية، في ظل التوترات السياسية والأمنية التي لم تنتهِ، مما يضاعف من تعقيد المشهد العام في إثيوبيا.


