أعلن زعيم التيار الصدري في العراق، مقتدى الصدر، عن خطوة مهمة تتمثل في دمج جناحه العسكري “سرايا السلام” ضمن مؤسسات الدولة، مؤكداً ضرورة تسليم فصائل “الحشد الشعبي” سلاحها في خطوة تهدف لتعزيز الاستقرار الداخلي.
دمج سرايا السلام مع الدولة
في بيان رسمي، أكد الصدر أن “سرايا السلام” ستكون منفصلة تماماً عن التيار، حيث أوضح أنه “صار لزاماً أن نعلن عن انفكاك (سرايا السلام) عن التيار انفكاكاً تاماً والتحاقهم التحاقاً تاماً بالدولة، وبلا أي مقار، أو سلاح، أو عنوان”.
تأتي هذه الخطوة في سياق مطالبته الفصائل الأخرى بتسليم أسلحتها، مما يعكس رغبة قوية في توحيد الجهود وتأكيد حصر السلاح بيد الدولة.
دعم حكومي للخطوة
رحب رئيس الوزراء العراقي، علي الزيدي، بهذه المبادرة، واعتبرها “مساراً مهماً لتعزيز الاستقرار الداخلي وترسيخ مبدأ حصر السلاح بيد الدولة”. كما دعا الزيدي جميع الفصائل للعمل تحت مظلة الدولة ومؤسساتها الرسمية، مشدداً على أن الدولة هي الجهة المخوّلة حصراً بحمل السلاح وإنفاذ القانون.
وفي نفس السياق، وصف رئيس الوزراء الأسبق، مصطفى الكاظمي، هذا القرار بأنه يعكس “إدراكاً عميقاً بضرورة الدفع باتجاه تعزيز مسار الدولة وتقوية مؤسساتها”، مما يدل على تأييد واسع للعملية السياسية القائمة.
تسليم السلاح من الفصائل الأخرى
كما أبدى زعيم حركة “عصائب أهل الحق”، قيس الخزعلي، الاستعداد لتسليم سلاحه، حيث أكد على أن مشروعه يدعم “الدولة والسيادة والاستقرار، لا مشروع الفوضى”. هذه التصريحات تشير إلى تحولات ملحوظة في موقف الفصائل المسلحة تجاه التوجهات الحكومية.
تؤكد الخطوات الأخيرة على وجود أجواء من الحوار ستحقق الاستقرار المنشود، مما يساهم في تطويع الفصائل المسلحة ضمن إطار الدولة الوطنية.


