استدعت فرنسا سفير روسيا لديها بعد دعوة موسكو للدبلوماسيين الأجانب لمغادرة كييف بسبب توترات متزايدة في العاصمة الأوكرانية، وذلك عقب تعرضها لضربات مماثلة نهاية الأسبوع الماضي، حسبما أفادت وكالة الصحافة الفرنسية.
استدعاء السفير الروسي في باريس
صرح متحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية أن الوزارة اتخذت هذه الخطوة بناءً على طلب وزير أوروبا والشؤون الخارجية، مشيراً إلى أن قرار الاستدعاء جاء بعد الضغوط الكبيرة التي فرضتها روسيا على المدنيين والدبلوماسيين الأجانب. وأضاف أن هذه الأفعال تعبّر عن ازدراء روسيا للقانون الدولي.
يأتي هذا الاستدعاء في وقت تشهد فيه أوكرانيا تصعيدًا من قبل روسيا، حيث أعلنت الأخيرة عن ضربة دستورية أسفرت عن مقتل 21 شخصاً في مدرسة بمنطقة تحت الاحتلال الأوكراني. وفي الوقت ذاته، حذرت وزارة الخارجية الروسية المواطنين الأجانب، بما في ذلك العاملين في السلك الدبلوماسي، من مغادرة كييف لتجنب القصف المحتمل.
ردود فعل دولية على التصعيد الروسي
وفي أعقاب تلك التطورات، تبادرت العديد من الدول الأوروبية أيضاً إلى استدعاء دبلوماسيين روس. فقامت ألمانيا باستدعاء السفير الروسي، معلنة أنها لن ترضخ للترهيب وستواصل دعم أوكرانيا بكل طاقتها.
كما أعلنت أنيتا هيبر، المتحدثة باسم الاتحاد الأوروبي، عبر منصة “إكس”، أنه تم استدعاء القائم بالأعمال الروسي في بروكسل للاحتجاج على التصعيد المرفوض، مؤكدًة أن وفد الاتحاد سيبقى في كييف. وفي تحرك مشابه، استدعت النرويج ممثل روسيا لديها في أوسلو ردًا على هذه التهديدات.
تصعيد التوتر في العلاقات الدولية
ترتفع حدة التوترات بين روسيا والدول الغربية، حيث تعبّر التصريحات والخطوات المتخذة عن القلق المتزايد من تصعيد العمليات العسكرية في أوكرانيا. يركز المجتمع الدولي حالياً على ضمان سلامة المدنيين والمصالح الدبلوماسية في المنطقة.
هذا ويستمر الصراع في أوكرانيا بتأثيره العميق على العلاقات السياسية بين الدول، مما يشير إلى تضاؤل الأمل في الوصول إلى حل سلمي للأزمة. وفي ظل هذه الظروف، تظل الأعين متوجهة صوب التطورات المستقبلية في هذا الصراع المستمر.


