اختبرت فرقة المدفعية لعمليات الدفاع الجوي رقم 52 التابعة للجيش الأميركي صاروخ الاعتراض الحركي منخفض التكلفة IonStrike في أوروبا خلال هذا الربيع. يهدف هذا الاختبار إلى تقييم إمكانية النظام الذي تنتجه شركة DZYNE Technologies في تعزيز القدرات الدفاعية الجوية ضد الطائرات الهجومية أحادية الاتجاه، والتي أثبتت فعاليتها في ساحة المعركة منذ الغزو الروسي لأوكرانيا.
عرض النظام الجديد
قام كبار القادة من قيادة الجيش الأميركي في أوروبا وإفريقيا، بالإضافة إلى قيادة القوات البرية المتحالفة لحلف شمال الأطلسي (الناتو)، بمشاهدة عروض توضيحية للنظام. كما قدم الجنود ملاحظات عملية حول كيفية دمج الصواريخ الاعتراضية ضمن المعدات التي يستخدمونها يومياً، وفقاً لموقع Defense Blog.
منذ عام 2022، أظهرت القوات الأوكرانية والروسية فعالية الطائرات المسيرة الرخيصة، التي تكلفتها تتراوح بين المئات من الدولارات، بما في ذلك تدمير المركبات المدرعة وضرب مراكز الإمداد وتهديد المنشآت الثابتة. في المقابل، كشف الاعتراض الكثيف لطائرات مسيرة تكلفتها 10 آلاف دولار بواسطة صواريخ اعتراضية تتراوح تكلفتها بين 500 ألف دولار، عن تحديات اقتصادية كبيرة.
فعالية التكامل
يمثل نظام IonStrike حلاً مبتكراً، فهو يوفر تكلفة أقل مقارنة بالتهديدات التي يحاربها، ويتكامل بسلاسة مع أنظمة القيادة والسيطرة الحالية، ويمكن إعادة توجيهه أثناء الطيران في حال تغيرت معايير الاشتباك. هذه الميزة تمنح الجنود مساحة أكبر لصنع القرار في مواجهة هجمات الطائرات المسيرة.
يتميز النظام بوجود باحث دقيق يعمل بالأشعة تحت الحمراء ورأس حربي مزود بصمام تقاربي، مما يمكّن المشغلين من إلغاء الاشتباك أو إعادة توجيه الصاروخ إلى هدف آخر في حال تم تصنيف الهدف الأصلي كهدف صديق أو خرج عن معايير الاشتباك.
يتم إطلاق النظام من منصة إطلاق متعددة الفوهات، مع التكوين التجريبي الحالي الذي يتكون من أربعة فوهات، مما يُعزز قدرة النظام على مواجهة تهديدات الطائرات الهجومية بكفاءة.
تعزيز القدرة الدفاعية
تعمل فرقة المدفعية الأميركية مع شركة DZYNE على تطوير تكوين يتضمن 12 صاروخاً اعتراضياً، مما يزيد من عدد الاشتباكات التي يمكن لمنصة الإطلاق الواحدة التعامل معها. هذه الميزة تعتبر حيوية للدفاع ضد هجمات التشبع التي تهدف إلى استنزاف مخزون الذخيرة.
يتلقى نظام IonStrike معلوماته من الرادارات الموجودة مسبقاً في أنظمة القيادة والسيطرة المعتمدة، مما يسهل عملية التكيف ويقلل من الحاجة إلى تركيب وصيانة شبكات رادار جديدة. وأوضح الرائد كودي ديفيس هذا التكامل قائلاً: “يوفر النظام مرونة كبيرة ضمن بنية الدفاع الجوي المعتمدة، حيث لا يحتاج الجنود إلى تعلم نظام جديد”.
تقييم الاستخدام العملياتي
يرتبط تقييم نظام IonStrike بمبادرة الردع للجناح الشرقي، مما يعني أن نجاحه يمكن أن يسرع من الاعتماد عليه في الوحدات الأكثر عرضة للتهديدات. سيركز التقييم الصيفي على جميع جوانب فعالية النظام، بما في ذلك التكامل، أداء التوجيه، وفعاليته ضد طائرات الهجوم أحادية الاتجاه.
الرائد بنجامين بومان أشار إلى أن “التقييم الصيفي سيحدد ما إذا كان النظام يوفر طبقة قتالية متكررة في العمليات”. تنطوي التحديات على اختبار فعالية النظام في ساحة المعركة الحقيقية، مما يعكس النهج المنظم الذي تتبعه الفرقة في تقييم حالات الفشل السابقة في استخدام الأنظمة الدفاعية.
تحديات الدفاع الجوي
يركز التقييم على كيفية إعادة التعبئة وتكوين قاذفة الصواريخ، وهو أمر حاسم لتمييز بين السلاح الفعال في الاختبار والسلاح القابل للاستخدام في القتال. ويعتبر نظام IonStrike موطئ قدم واضح في بنية الدفاع الجوي متعددة الطبقات التي تسعى القوات البرية التابعة لحلف الناتو لبنائها.
بينما تتمكن أجهزة التشويش الإلكتروني من تعطيل الطائرات المسيرة، لا تزال تواجه صعوبات مع الأنظمة المحصنة. بالإضافة لذلك، فإن أنظمة المدفعية مثل M-SHORAD تعالج التهديدات القريبة ولكن سعة مخازنها محدودة. وقد وضعت تصاميم IonStrike بين هذه الطبقات بهدف تقديم أداة فعالة وبسعر تنافسي، ما قد يعزز الاستجابة السريعة أمام التهديدات المتزايدة.
سيكون تقييم هذا النظام في أوروبا خلال الصيف هو العامل المحدد لنجاحه في تحقيق الأهداف المطروحة.


