أعلن مساعد الرئيس الروسي يوري أوشاكوف أن الرئيس فلاديمير بوتين سيقوم بزيارة رسمية إلى كازاخستان، في حدث غير تقليدي يتجاوز البروتوكول الدبلوماسي المعتاد.
زيارة بوتين إلى كازاخستان
أوضح أوشاكوف خلال إحاطة صحفية يوم الثلاثاء أن الزيارة تأتي ضمن فعاليات الاتحاد الاقتصادي الأوراسي المزمع إقامتها يومي 28 و29 مايو. وأشار إلى إن الزيارة الرسمية تتعارض مع العرف الدبلوماسي الذي يعتمد زيارة دولة واحدة فقط خلال فترة الرئاسة، وقد تم اتخاذ القرار لزيارة كازاخستان نظراً للعلاقات المتينة بين البلدين.
أضاف أوشاكوف أن الرئيسين بوتين وجومارت توكايف أجريا 38 لقاءً شخصياً منذ مارس 2019، بالإضافة إلى اتصالات هاتفية مستمرة بصفة منتظمة.
تفاصيل الزيارة الرسمية
سيبدأ برنامج الزيارة بإستقبال الرئيس بوتين من قِبل توكايف في 27 مايو، تليه لقاءات غير رسمية. وفي 28 مايو، يتضمن الجدول:
- مراسم استقبال رسمية في قصر الاستقلال في أستانا، تليها جلسة مفاوضات بمشاركة أكثر من 30 مسؤولاً روسياً، بما في ذلك وزراء الخارجية والطاقة والاقتصاد، بالإضافة إلى مديري شركات رئيسية مثل “روساتوم” و”روسكوسموس”.
- وضع حجر الأساس لمشروع “سيريوس” في أستانا.
- التوقيع على 16 وثيقة، تشمل بيانًا مشتركًا حول الصداقة وحسن الجوار، وتبادل اتفاقيات في مجالات الطاقة والمالية والسياحة.
- زرع شجرة صداقة في قلب العاصمة أستانا.
- مشاركة الرئيس الروسي في المنتدى الدولي للاتحاد الاقتصادي الأوراسي، تحت شعار: “الاتحاد الأوراسي في سباق الرقمنة: الرهان على الذكاء الاصطناعي”.
أما في 29 مايو، ستعقد:
- قمة المجلس الأعلى للاتحاد الأوراسي، حيث سيجري انتقال رئاسة الاتحاد إلى قيرغيزستان.
- اجتماع المجلس الاقتصادي الأوراسي الأعلى بمشاركة محدودة لقادة روسيا وكازاخستان وبيلاروس وقيرغيزستان، ونائب رئيس وزراء أرمينيا، يليها اجتماع موسع عبر الفيديو يضم رئيس أوزبكستان ونائب رئيس كوبا ووزير الصناعة الإيراني.
التجارة والاستثمار المتزايد
وفي سياق متصل، أفاد أوشاكوف بتحقيق أرقام قياسية في التبادل التجاري بين روسيا وكازاخستان خلال عام 2025، مع زيادة ملحوظة في الاستثمارات الروسية داخل كازاخستان.
وأشار إلى أن هناك أكثر من 70 مشروعًا استثماريًا قيد التنفيذ، أبرزها مشروع بناء أول محطة كهرباء باستخدام تقنيات روساتوم الحديثة، بدعم مالي من قرض حكومي للتصدير.
تأتي زيارة الرئيس بوتين إلى كازاخستان في الفترة من 27 إلى 29 مايو، تلبيتها لدعوة رسمية من توكايف. ويتركز جدول أعمال الزعيمين على مناقشة الوضع الراهن للعلاقات الثنائية، وسبل تعزيز الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين البلدين، مع التطرق إلى ملفات التعاون في مجالات الطاقة والصناعة والنقل والأمن الإقليمي.


