نجح مستخدمو الإنترنت المصريون في تغيير صورة مرتبطة بموقع أثري على منصة غوغل، بعد أن اعتبروا أنها مولّدة بالذكاء الاصطناعي ولا تعكس هوية الموقع الحقيقية.
حملة شعبية تستعيد الهوية الثقافية
أطلق نشطاء مصريون حملة إلكترونية تطوعية تستهدف تعديل صورة موقع أثري على منصة غوغل، حيث قامت الحملة بجذب انتباه الكثيرين خلال فترة قصيرة استمرت نحو أربعة أيام. وقد تمحورت الحملة حول رفع بلاغات ومراجعات منظمة إلى إدارة غوغل عبر الوسائل الرسمية المتاحة.
كان الهدف من الحملة هو استعادة الصورة الأصلية للموقع الأثري، التي أُعتبرت غير تعبير صادق عن هوية الحضارة المصرية القديمة. وتعرضت الصورة المثيرة للجدل للانتقاد باعتبارها “أفروسنتريك”، ما يؤكد عدم تمثيلها للموروث البصري الحقيقي.
استجابة غوغل وسرعة التفاعل
نجحت الحملة في حشد الدعم السريع من مستخدمي منصات التواصل الاجتماعي، الذين قاموا بإرسال بلاغات إلى غوغل، ما أدى إلى استجابة فورية وإعادة الصورة الأصلية. وقد أبدى الناشطون امتعاضهم من الصورة التي اعتبروها غير دقيقة وتعبر عن رؤية محدودة للتراث المصري.
أكد القائمون على الحملة أنها ليست مموّلة أو مرتبطة بأي “لجان إلكترونية”، بل هي عبارة عن محاولة من مستخدمين عاديين للتواصل مع المنصة وتحقيق تغيير إيجابي.
نقاش حول تأثير الحملات الرقمية
طرحت هذه الحادثة تساؤلات حول مدى تأثير الحملات الرقمية على المحتوى المعروض في المنصات العالمية، وخصوصًا فيما يتعلق بالهويات الثقافية والتراثية. تناول النقاش قدرة المستخدمين على التأثير على المحتوى الرقمي ومسؤولية الجهات المعنية في الاستجابة لرغبات جمهورهم.
مع تصاعد التفاعل، زادت المناقشات حول الهوية المصرية القديمة وكيفية تمثيلها في المشهد الرقمي العالمي. وكشفت الحملة عن وجود إرادة جماعية للمحافظة على التراث المصري، من خلال الاستخدام الفعال للمنصات الإلكترونية.
خلفية المفهوم الأفروسنتريك
تحمل فكرة الأفروسنتريك، التي كان لها دور بارز في النقاش حول الهوية المصرية، آراء مختلفة. يعتقد بعض مطوري الفكر الأفروسنتري أن الفرعون المصري جاء من السودان وأن المصري الحالي ليس له علاقة مباشرة بالمصري القديم. يستند هؤلاء إلى تأصيل الثقافات المختلفة ووجود تراث إنساني مشترك بين الشعوب.


