عززت إسرائيل علاقاتها مع الإقليم الانفصالي «أرض الصومال» من خلال بدء عمليات تعاون في المجال الأمني والمحادثات العسكرية، وفقًا لما ذكرته صحيفة «التلغراف» البريطانية.
تعاون عسكري متصاعد
هذا المسار الجديد في التعاون يعكس توجهاً متسارعاً منذ أن اعترفت إسرائيل بالإقليم كدولة مستقلة في ديسمبر الماضي. الخبراء يؤكدون أن هذه الخطوة قد تؤدي إلى تفاقم التوترات في المنطقة. وقال أحدهم لـ«الشرق الأوسط» إن «هذا التعاون الأمني سيعزز من الدور العربي لدعم مقديشو في مواجهة التحديات المستجدة».
من جهة أخرى، تؤكد الصحيفة البريطانية أن إسرائيل قد عززت من وجودها في «أرض الصومال» بعد اعترافها به، حيث قامت بتسمية سفراء في أبريل. كما تُشير المصادر إلى حديث عن قرب افتتاح سفارات جديدة في مايو الحالي.
تدريبات القوات الخاصة
في سياق متصل، ذكرت «التلغراف» أن جنوداً من القوات الخاصة لأرض الصومال قد عادوا مؤخراً بعد إتمام تدريب عسكري متقدم في تل أبيب. التقرير أفاد بأن حوالي 50 ضابطاً من الإقليم قد حظوا بتدريب خاص وعادوا هذا الأسبوع، مما يعكس ما وصفته المصادر بـ«تنامي التعاون الأمني بين الجانبين».
كما ذكرت الصحيفة أنه تم عقد لقاء بين وفد إسرائيلي ورئيس الإقليم عبد الرحمن عرو، حيث تركزت المناقشات حول نظام القبة الحديدية الإسرائيلي للدفاع الجوي. هذا التوجه يُسعى من خلاله لتعزيز دفاعات «أرض الصومال» من التهديدات الصاروخية المحتملة المرتبطة بحركة الحوثيين في اليمن، مما قد يمهد لاحقاً لتدخل أمني إسرائيلي أكبر في المدينة الاستراتيجية بربرة.
تحذيرات من التصعيد
في ظل هذه التطورات، يعرب الخبير في الشؤون الأفريقية حسن نور عن قلقه من التعاون المتزايد بين إسرائيل وأرض الصومال، مشيراً إلى أنه مرفوض من قبل السلطات الصومالية والعربية. ويقول إن ذلك سيؤدي إلى زيادة التوترات ليس فقط في منطقة القرن الأفريقي، بل في الشرق الأوسط ككل، مما يمس بسيادة وأمن دول المنطقة.
ويضيف نور: «الهدف الحقيقي هو التوغل الإسرائيلي والتمدد في القرن الأفريقي، مما يهدد أمن دول المنطقة». وقد استمر قادة العرب والصوماليون في إصدار بيانات رسمية تندد بهذا الاعتراف، محذرين من مغبة استمرار هذه الخطوات.
المخاطر المتزايدة
قبل أيام، حذرت جامعة الدول العربية من «تعميق بؤر التوتر في القرن الأفريقي»، مشيرةً إلى إعلان «أرض الصومال» عن قرب فتح سفارة له في القدس المحتلة. ومن المتوقع أن تدعم الدول العربية سيادة مقديشو بكل السبل المتاحة، حيث يشير نور إلى أن «الصدام العسكري بين الصومال والإقليم الانفصالي وارد جداً في ظل هذه الظروف غير المسبوقة».


