إيران.. مصادر من حماس تؤكد عدم شمول غزة في الاتفاقات

spot_img

تتوالى التوترات حول قطاع غزة في الوقت الذي تتحدث فيه وسائل الإعلام الإيرانية عن وجود بند في الاتفاق المرتقب بين إيران وأميركا يتعلق بـ”جميع جبهات الحرب”. مصادر من حركة “حماس” تؤكد أنه لم يتم إبلاغهم بشمولية غزة ضمن هذه التفاهمات.

معاناة غزة من الخروقات المستمرة

يشهد وقف إطلاق النار في قطاع غزة، الذي تم التوصل إليه في أكتوبر 2025 برعاية من الولايات المتحدة ودول إقليمية، خروقات إسرائيلية متتالية أسفرت عن مقتل أكثر من 900 فلسطيني، وفقًا للإحصائيات الرسمية لوزارة الصحة في غزة. هذه الخروقات ساهمت في تعطيل حركة المواطنين عبر المعابر، بالإضافة إلى الشكاوى المتزايدة من تأخير إدخال المساعدات الإنسانية وقلصت عدد شاحنات البضائع الواردة.

أفادت أربع مصادر من حركة “حماس” تعمل في الداخل والخارج، لموقع “الشرق الأوسط”، بأن قيادة الحركة لم تتلقَّ أي تأكيدات بشأن إدراج الوضع في القطاع ضمن الاتفاق الأميركي الإيراني. وأكدت المصادر أن غزة لا تزال مفصولة تمامًا عن التفاهمات بين إيران وأميركا، تمامًا كما كان الحال خلال الحرب التي شهدها القطاع في يونيو 2025.

عدم وجود ضمانات واضحة

أوضح مصدران من المقيمين خارج غزة، أن “حماس” كانت تتلقى تحديثات عامة بشأن الاتصالات بين إيران وأميركا عبر وسطاء، لكنهما أكدا أنه لم يتم إعطاؤهم ضمانات واضحة بشأن إمكانية شمول الاتفاق لقطاع غزة. وبحسب المصادر الأربعة، يتم التأكيد في كل جولة من الاتصالات على أهمية تثبيت وقف إطلاق النار على جميع الجبهات، لدعم عدم استئناف الحرب.

لكن أحد المصادر المقيم في غزة أشار إلى أنه “إذا تم إتمام الاتفاق، فستكون غزة الحلقة الأضعف”، محذراً من إمكانية تصعيد إسرائيل ضد القطاع إذا استمر الهدوء مع لبنان. وتزعم وكالة “مهر” الإيرانية أن أحد شروط إيران في المفاوضات هو إنهاء الحرب على جميع الجبهات ووقف العدوان بشكل كامل ودائم.

ضغط إيراني على الولايات المتحدة

أشار المصدر من غزة إلى أن “الاتفاق السابق لوقف النار بعد حرب يونيو 2025 بين إيران والولايات المتحدة لم يضمن وقف الحرب في القطاع”. وذكر أن هناك “إصرارًا إسرائيليًا وأميركيًا فصل جبهتنا عن جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان، رغم تدخل (حزب الله) لدعمنا”.

وقال مصدر قيادي من إحدى الفصائل الفلسطينية المتواجدة في القاهرة لـ”الشرق الأوسط”، إن إيران لم تبلغهم بأي معلومات تتعلق بوقف إطلاق النار مع الولايات المتحدة يتعلق بقطاع غزة. وأوضح أن الرسائل المتبادلة بين القيادات المختلفة تؤكد أن هناك جهودًا إيرانية لدفع واشنطن لتعزيز تثبيت وقف إطلاق النار في القطاع كعامل استقرار للمنطقة، بينما تسعى إسرائيل لإطالة أمد الحرب والتوسع في السيطرة.

توقعات بجولة مفاوضات جديدة

أفادت المصادر الأربعة من “حماس” والمصدر الفصائلي الخامس أن مفاوضات تثبيت وقف إطلاق النار في غزة تخيم عليها حالة من الجمود نتيجة “التعنت الإسرائيلي”. ومن المتوقع أن تُعقد جولة تفاوضية جديدة في العاصمة المصرية القاهرة بعد عيد الأضحى، في محاولة لتقريب وجهات النظر بين الأطراف المعنية.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك