أعلن معهد أبحاث الدفاع الحكومي في تايوان عن إطلاق صاروخ Kestrel II المضاد للدروع، الذي يمثل خطوة متقدمة في تطوير قدرات الدفاع التايوانية. يأتي هذا الصاروخ متزامنًا مع التهديدات المحتملة من القوات الصينية التي قد تنفذ عمليات إنزال برمائية على شواطئ تايوان.
صاروخ متطور لمواجهة التهديدات
عرض المعهد الوطني Chung-Shan للعلوم والتكنولوجيا، المعروف بـ NCSIST، الصاروخ الجديد الذي يُطلق من الكتف، حيث حقق اختراقًا للدروع بمقدار 67 سنتيمتراً خلال الاختبارات. ويتميز Kestrel II بمدى اشتباك يصل إلى 500 متر، مما يمثل تحسنًا ملحوظًا مقارنةً بالنسخة الأصلية.
ووفقاً لتحليل أجرته شركة Vermilion China، تمتلك دبابة ZTZ-99A الصينية، وهي الدبابة الأساسية للجيش الصيني، حماية أمامية تعادل ما بين 700 و1000 مليمتر من الدروع. وعلى الرغم من أن الاختراق الأقصى لصاروخ Kestrel II يعد مثيرًا للإعجاب، إلا أنه قد لا يكون كافياً لاختراق الدرع الأمامي لتلك الدبابة.
استراتيجيات فعالة للاشتباك
تنتهج تايوان استراتيجية استخدام الصواريخ المحمولة على الكتف في الكمائن، مستهدفة الجوانب أو الخلف لتلك الدبابات. ويُعد Kestrel II فعالًا أيضًا في مواجهة مركبات الإمداد المدرعة الخفيفة.
أوضح المهندس هوانج تشي تشينج من NCSIST أن الاشتباك من مسافة أقرب يعزز من احتمالات الإصابة ويقلل من مخاطر تعرض الرامي للإشعاع بعد الإطلاق.
مميزات جديدة في Kestrel II
يمثل Kestrel II قفزة نوعية مقارنةً بالنسخة الأصلية التي دخلت الخدمة في عام 2015، إذ زاد المدَى الفعال للصاروخ بمقدار 100 متر، وزادت قدرته على الاختراق حتى 670 ملليمتراً. ويعتمد الوزن المتزايد للصاروخ على استخدام سبائك الألومنيوم مع مواد مركبة.
حقق Kestrel II في الاختبارات اختراقات تصل إلى 620 ملليمتراً، مع أفضل أداء عند 670 ملليمتراً. كما تم زيادة عيار الصاروخ من 66 إلى 96 مليمتراً، مما يتطلب استخدام أنبوب إطلاق أكبر.
التكنولوجيا الحديثة
يتضمن التصميم الجديد القدرة على تركيب منظار تصوير حراري، مما يمكّن الجنود من الاشتباك في الظروف الليلية أو الجوية السيئة. يتيح هذا النظام تأمين دقة عالية في استهداف الأهداف المتحركة.
يخضع Kestrel II حاليًا للاختبارات التطويرية، حيث يُتوقع إكمال النسخة الخارجية بحلول نهاية يونيو. بينما من المقرر دخول النسخة الداخلية، المصممة للاستخدام في المناطق المغلقة، مرحلة الاختبارات بحلول نهاية عام 2026.
تأثيرات استراتيجية الدفاع
من المتوقع أن تسهم المشتريات الجديدة في تعزيز القدرات الدفاعية لتايوان، حيث طلب الجيش 5962 وحدة إضافية. يتمثل الهدف الاستراتيجي في تطوير نظام Kestrel II ضمن تحول أوسع نحو الدفاع غير المتكافئ، الذي يركز على استخدام أسلحة فعالة بتكلفة معقولة.
هذا التطوير يعكس التزام تايوان بزيادة استعدادها لمواجهة التهديدات المحتملة، عبر استثمار مواردها في أنظمة دفاعية مبتكرة تدعم قدرات قواتها المسلحة.


