أميركا .. صقور الجمهوريين يحذرون ترمب من اتفاق مع إيران

spot_img

ترمب يسعى لإنهاء النزاع والتوصل لاتفاق حول مضيق هرمز

تسود حالة من التباين بين المشرعين الأميركيين بشأن إعلان الرئيس دونالد ترمب عن قرب التوصل إلى مذكرة تفاهم لإنهاء النزاع وفتح مضيق هرمز للملاحة. وذلك بين ترحيب حذر من خفض التصعيد وقلق من عدم وضوح التفسيرات المتعلقة بالاتفاق.

ردود فعل متباينة على الاتفاق

في الوقت الذي رحب فيه معظم الديمقراطيين بوقف القتال كخطوة إيجابية لحماية القوات الأميركية في الشرق الأوسط، انتقدوا قرار الحرب منذ البداية. وحذروا إدارة ترمب من تقديم تنازلات قد تعزز إيران.

وقال السيناتور تشاك شومر، زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ، إنه يثمن تراجع حدّة التهديدات، لكنه وصف الحرب بأنها “غير قانونية ومكلفة بلا هدف واضح”.

في المقابل، أعرب رئيس مجلس النواب مايك جونسون عن تأييده للاتفاق المرتقب، مشيداً بترمب الذي وصفه بأنه “الوحيد القادر على إحضار إيران، أكبر راعٍ للإرهاب، إلى طاولة المفاوضات”.

انتقادات من الجمهوريين المتشددين

ورغم التأييد من بعض الجهات، فإن الانتقادات كانت حادة من الجمهوريين المتشددين، حيث أعرب كل من السيناتور ف ليندسي غراهام والسيناتور تيد كروز عن رفضهم لفكرة الاتفاق.

وصرح غراهام عبر منصة التواصل الاجتماعي “إكس” بأن أي اتفاق يفضي إلى تخفيف الضغوط على إيران سيكون بمثابة خطوة خطيرة، قائلاً: “إذا تم إبرام صفقة تبرر تصرفات إيران، فإن ذلك سيكون “كابوساً بالنسبة لإسرائيل”.

أما كروز، فقد أبدى قلقه من أن أي اتفاق سيؤدي لاستمرار النظام الإيراني وتمكينه من تلقي مليارات الدولارات سيسجل كـ”خطأ كارثي”.

المخاطر من الاتفاق المحتمل

بدوره، أشار السيناتور روجر ويكر إلى أن وقف إطلاق النار المقترح لمدة 60 يوماً يعد “كارثة” ويعكس اعتقاداً خاطئاً بأن إيران ستتصرف بحسن نية.

من جانبه، انتقد وزير الخارجية الأسبق مايك بومبيو مقترح الاتفاق قائلاً إنه “يبدو مستوحى من التخطيط الذي تم خلال عهد أوباما”. وأكد أنه يتعارض مع مبدأ “أميركا أولاً”.

في حين علق مستشار الأمن القومي السابق جون بولتون، رافضاً فكرة التفاوض من البداية، معتبراً أن أي اتفاق سيفيد طهران ويعزز قدراتها العسكرية.

الأثر المحتمل على الاقتصاد العالمي

في سياق متصل، أكد محللون أن التوصل إلى اتفاق يمكن أن يوفر متنفساً للاقتصاد العالمي، لكنه قد يكشف عن فشل أهداف الحرب التي قادها ترمب.

وذكر السفير دنيس روس أن الاتفاق حول فتح مضيق هرمز يعتمد على رفع الحظر والسماح بمرور السفن، بينما أبدى داني سيترينوفيتش تفاؤلاً بأن تجنب الحرب سيمنع أضرارًا اقتصادية هائلة.

وأفاد مسؤول في البيت الأبيض أن الاتفاق المرتقب يتضمن التزاماً من إيران بعدم السعي نحو الحصول على أسلحة نووية. وصرح بأن ترمب سيظل متمسكاً بمسألة تفكيك البرنامج النووي الإيراني، ولن يوقع على أي اتفاق نهائي دون تحقيق تلك الشروط.

بهذا الشأن، يظل الوضع متوتراً وتحوم الأسئلة حول كيف ستسير الأحداث المقبلة وما إذا كانت إيران ستتعامل مع المطالب الأميركية بجدية.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك