بريطانيا تعقد اتفاق تجارة مع الخليج بقيمة 5 مليارات دولار

spot_img

أعلنت بريطانيا عن إبرام اتفاق تجاري بقيمة 5 مليارات دولار مع ست دول خليجية، وهو ما يتجاوز التوقعات الأولية. وصف رئيس الوزراء كير ستارمر هذا الاتفاق بأنه إنجاز كبير لصالح الشركات البريطانية.

تفاصيل الاتفاق

وفي سياق الإعلان، أوضح ستارمر أن الاتفاق جاء نتيجة مفاوضات استمرت أربع سنوات وشملت أربع حكومات متعاقبة. وأشار إلى أن هذا الاتفاق يمثل دفعة قوية للاقتصاد البريطاني، مع التركيز على مجالات الغذاء والسيارات الفاخرة، بالإضافة إلى قطاعات الدفاع والفضاء والضيافة والخدمات المتنوعة.

وأضاف ستارمر أن هذا الإنجاز يعكس قدرة حكومته على إبرام صفقات دولية على الرغم من التحديات الداخلية والجدل السياسي المتزايد في أعقاب نتائج الانتخابات المحلية في المملكة المتحدة.

ترحيب أصحاب المصالح

ورحب الاتحاد الوطني للمزارعين في إنجلترا وويلز بالاتفاق، واصفا إياه بأفضل صفقة زراعية منذ خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، حيث حافظ على معايير الدواجن دون خفض. وفي السياق ذاته، أكدت غرف التجارة البريطانية أن الاتفاق يفتح آفاقًا واسعة أمام الشركات البريطانية في مجالات الخدمات المالية والطاقة والبناء والتعليم والضيافة والتكنولوجيا.

وقال ويليام باين إن الاتفاق يحمل إمكانات كبيرة لتوسيع التجارة في المنطقة، مما سيكون له أهمية لعشرات الآلاف من الشركات البريطانية.

أهمية الرسوم الجمركية

يُعد هذا الاتفاق ثالث اتفاق يبرمه ستارمر، بعد اتفاقيتين مع الهند وكوريا الجنوبية. حيث سيتم إلغاء الرسوم الجمركية على حوالي 93% من الصادرات البريطانية إلى دول مجلس التعاون الخليجي (السعودية والإمارات وقطر والكويت والبحرين وعمان).

وتستفيد سلع مثل المواد الغذائية والمعدات الطبية بالإضافة إلى قطاعات الدفاع والفضاء والتصنيع المتقدم من إعفاءات جمركية كاملة، بعد أن كانت تُفرض عليها رسوم تتراوح من نحو 5% على معظم الصادرات إلى 10-15% على الشوكولاتة والبسكويت.

خطوات نحو المستقبل

كما ينص الاتفاق على السماح للشركات البريطانية بتخزين البيانات خارج منطقة الخليج، مما يوسع من وصول قطاع الخدمات البريطاني، الذي يمثل نحو 80% من الاقتصاد، إلى أسواق الدول الست.

وقد وقع الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم محمد البديوي مع كريس براينت، وزير الدولة لشؤون التجارة في وزارة الأعمال والتجارة بالمملكة المتحدة، البيان المشترك لإعلان انتهاء مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة بين الجانبين، وذلك في لندن.

وخلال هذه المناسبة، أكد البديوي أن توقيع البيان يمثل نقلة نوعية في العلاقات بين مجلس التعاون والمملكة المتحدة، وسيسهم في تعزيز المسارات الاقتصادية للمنطقتين للأجيال القادمة.

وأشار البديوي إلى أن هذه النتيجة لم تأتِ بمحض الصدفة، بل هي نتيجة جهود متواصلة وإرادة سياسية راسخة، بالإضافة إلى الإيمان المشترك بأهمية تعميق التكامل الاقتصادي بين الشعوب.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك