وقعت مصر مذكرة تفاهم مع شركة إكسون موبيل العالمية وقطر للطاقة تهدف إلى ربط اكتشافات الغاز القبرصية بالبنية التحتية المصرية، مما يمهد لاستقبال نحو 7 تريليونات قدم مكعبة من الغاز الطبيعي.
توقيع الاتفاقية
تم توقيع الاتفاق بحضور رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، في خطوة تهدف لوضع القاهرة كمركز إقليمي لتجارة الغاز في منطقة شرق المتوسط.
أهداف المذكرة
تركز مذكرة التفاهم على تأسيس إطار تجاري وتشغيلي لتعظيم الاستفادة من محطات إسالة الغاز المصرية، مما يتيح استقبال إنتاج الغاز من الحقول القبرصية وإعادة تصديره للأسواق العالمية. هذه الخطوة تسهم في تعزيز التكامل الإقليمي وتحسين كفاءة استغلال الموارد.
وأكد الدكتور مدبولي أن هذا التعاون يعكس التوجه الوطني لتعظيم العوائد الاقتصادية من البنية التحتية، مشيرًا إلى أن مصر تتمتع بميزة تنافسية تؤهلها لدور محوري في سوق الغاز الإقليمي.
تفاصيل التعاون
وأوضح وزير البترول، المهندس كريم بدوي، أن الوزارة تعاونت مع إكسون موبيل للبحث في ربط اكتشافاتها بالبنية المصرية، مؤكدًا أن هذا التعاون يأتي استمرارا للشراكات الناجحة مع شركات كبيرة مثل إيني وتوتال وشيفرون وشل.
تستند هذه الصفقة إلى إعلان تحالف إكسون موبيل وقطر للطاقة في 30 مارس 2026 عن جاهزية حقلَي “غلاوكوس” و”بيغاسوس” للاستخدام التجاري، مع احتياطيات تقدر بحوالي 7 تريليونات قدم مكعبة.
المزايا المتوقعة
تقع مناطق الامتياز قرب المناطق المصرية في شرق المتوسط لتسهيل التكامل الفني واللوجستي. تشمل المذكرة أيضًا آليات تسريع تنمية الاكتشافات القبرصية وتقليل تكاليف تطويرها، بما يمكن مصر من تحقيق عوائد اقتصادية من إعادة التصدير أو الاستهلاك المحلي.
في أبريل الماضي، أبرمت الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية “إيجاس” اتفاقًا لشراء كامل إنتاج حقل “أفروديت” القبرصي لمدة 15 عامًا، قابلة للتمديد إلى 20 عامًا.
تفاصيل الصفقة
تشمل الصفقة نقل ما يصل إلى 700 مليون قدم مكعبة يوميًا عبر خط أنابيب بحري بطول 280 كم بتكلفة تزيد عن ملياري دولار، لنقل الغاز إلى الشبكة القومية عبر بورسعيد للمعالجة وإعادة الاستخدام أو التصدير.
تعزز هذه المذكرة المكاسب الاقتصادية المشتركة، حيث تساعد قبرص والشركاء على تسريع تطوير الاكتشافات الغازية وخفض تكاليف إنتاجها، مما يحقق لمصر عوائد من استغلال بنيتها التحتية.
موقع مصر الإقليمي
بهذا الاتفاق، تؤكد مصر مجددًا موقعها كمركز إقليمي للطاقة، وقوة قدرتها على تحويل موارد الغاز إلى قيمة اقتصادية مضافة، مما يعزز التكامل الإقليمي والمنفعة المشتركة لجميع الأطراف المعنية.


