شهد المركز الإسلامي في سان دييغو حادثة إطلاق نار مروعة يوم أمس، أثناء وجود عشرات الطلاب، من بينهم الطفل عدي شنة، البالغ من العمر 9 سنوات، مما أدى إلى حالة من الفزع والذعر في المكان.
تفاصيل الحادثة المروعة
في وقت متأخر من صباح أمس، كان عدي وزملاؤه يدرسون في المركز عندما سمعوا دوي طلقات نارية من خارج المجمع. والدته، التي هاجرت من غزة إلى جنوب كاليفورنيا قبل عشرين عاماً، تعيش لحظات قاسية بعد الهجوم الذي وقع أمام أعين طفليها.
قال عدي في مقابلة عقب الحادث، إنه تم توجيههم بسرعة إلى خزانة، حيث اجتمعوا في حالة من الخوف والترقب. “كان هناك 12 إلى 16 طلقة أُطلقت، وكنا نرتجف”، أضاف الصغير الذي أبدى شجاعة ملحوظة في سرد تفاصيل الحادثة.
استجابة الشرطة والأثر النفسي
عندما توقف إطلاق النار، سمع الصبي أصوات عناصر الشرطة وهم يصرخون «حسناً، افتحوا»، تمت مرافقتهم بعد ذلك خارج المبنى. “رأينا الكثير من الأشياء السيئة، أشخاصاً على الأرض”، وصف عدي المشهد الصادم بعد الخروج من المخبأ.
أسفر الحادث عن مقتل ثلاثة رجال مرتبطين بالمركز، بينهم حارس أمن لعب دوراً مهماً في تقليل عدد الضحايا. المعلومات تفيد بأن الشابين المشتبه بهما في الهجوم أنهيا حياتهما في وقت لاحق بالقرب من مكان الحادث.
تجربة الشاب عدي وأسرته
وافق والدا عدي على أن يجري ابنهم المقابلة، حيث إنه مولود في الولايات المتحدة، وقد أراد إخبار تجربته بالفم. “عندما خرجنا، رأينا الشرطة تفتح أبواب الغرف الدراسية المجاورة”، أضاف الصبي في حديثه عن لحظات الرعب التي عاشها.
تجسدت الصدمة بشكل كبير لدى والدة عدي، التي فرت من غزة إلى أمريكا عام 2006، في ظل ظروف صعبة وتعقيدات النزاع. والده أيضًا هاجر من الأردن إلى الولايات المتحدة في عام 2015.
إجراءات السلامة والتأثير المجتمعي
أعلنت الشرطة أن المسلحين لم يدخلوا المجمع، وتم حصر جميع الطلاب داخل المركز الإسلامي. هذه الحادثة تسلط الضوء على الحاجة الملحة لتوفير بيئة آمنة للأطفال والمجتمعات المحلية.
تتزايد المخاوف من تفشي العنف المسلح في البلاد، وضرورة ضمان أمان المدارس والمؤسسات التعليمية، في وقت يستمر فيه اللجوء إلى مسارات تعليمية أكثر أمانًا للأطفال وأسرهم.


