نجحت الصين في مضاعفة كفاءة إنتاج مقاتلات J-20 الشبحية، المعروفة باسم “التنين الجبار”، مما يجعلها منافسًا رئيسيًا للمقاتلة الأمريكية F-22. وتعكس هذه الخطوة التقدم الكبير في تحديث القدرات العسكرية الصينية.
تطورات الصناعة العسكرية
وفقًا لتقرير صحيفة South China Morning Post، تم تصميم المقاتلة J-20، التي تعد من الجيل الخامس، من قبل شركة “تشنجدو” لصناعة الطائرات المملوكة للدولة. وقد أُعلنت جاهزية هذه الطائرة القتالية في عام 2018، وبدأ الإنتاج الضخم بعد عامين.
وأشار سونج جي، رئيس مركز التصنيع الرقمي في مصنع “تشنجدو”، إلى أن نظام J-20 يحتوي على العديد من المكونات الفريدة، مما يعكس تطورات التصنيع والتكنولوجيا المستخدمة في تلك المقاتلات.
تعريف المقاتلة الشبحية
تمثل J-20 نقطة محورية في استراتيجية القوات الجوية لجيش التحرير الشعبي الصيني، حيث تم تصميمها لتحقيق التفوق الجوي وزيادة عددها بشكل ملحوظ. تتضمن قدراتها توجيه ضربات دقيقة.
بعد أول رحلة لها في 11 يناير 2011، تم التعريف رسميًا عن الطائرة في معرض الصين الدولي للطيران والفضاء عام 2016، وبدأت الخدمة في مارس 2017 مع إنشاء أول وحدة قتالية من هذا الطراز في فبراير 2018، مما جعل الصين الدولة الثانية عالمياً التي تمتلك طائرة شبحية عاملة.
الإنتاج والقدرات العددية
قدّر المعهد الملكي للخدمات المتحدة في لندن عدد مقاتلات J-20 التي تمتلكها الصين بحلول منتصف العام الماضي بنحو 300 طائرة، مع توقعات بارتفاع هذا الرقم إلى 1000 طائرة بحلول عام 2030.
هذا النمو سيقرب الصين من عدد الطائرات F-35 التي تملكها الولايات المتحدة، والتي يتواجد بعضها في قواعد جوية باليابان وكوريا الجنوبية، حيث تُخطط الولايات المتحدة لتسليم أكثر من 1700 طائرة مقاتلة متطورة بحلول الأربعينيات.
تصميم وخصائص J-20
تتميز J-20 بتصميم انسيابي وهيكل طويل، وقمرة قيادة بدون إطار، ومداخل هواء فوق صوتية مصممة لتقليل احتمالية الرصد. تليها أسطح متحركة بالكامل تعزز من الأداء الجوي.
حظيت الطائرة بسلسلة من التحسينات، حيث تم استبدال المحركات الروسية بمحرك محلي الصنع WS-15، مما ساهم في تسريع الإنتاج والتسليم.
المقارنة مع الطائرات الأخرى
رغم أن تصميم J-20 يشير إلى سرعة تفوق 2 ماخ، إلا أنها ليست بنفس سرعة الطائرة F-22 التي تصل سرعتها إلى 2.25 ماخ. ومع ذلك، تعد أسرع من F-35 التي تبلغ سرعتها 1.6 ماخ.
كمقاتلة أكبر حجمًا، يمكن لـ J-20 العمل أيضًا كقاذفة قنابل، بفضل قبة الرادار الكبيرة التي تحتوي على وحدات إرسال واستقبال متطورة، مما يوسع من قدرتها العملياتية.
التنافس المستمر
تستمر الصين والولايات المتحدة في سباق تطوير مقاتلات الجيل السادس، حيث بدأت الصين اختبار طرازي J-36 وJ-50 في عام 2024. بينما حصلت شركة “بوينج” الأمريكية على عقد لبناء طراز F-47.
تخطط الصين أيضًا لتزويد J-20 بتقنيات الذكاء الاصطناعي وتحديثات إلكترونيات الطيران، بما في ذلك تحسين الرادار والمحركات، كما أفادت تقارير قناة CCTV الحكومية في يناير.


