تواصلت الإدانات الخليجية لعملية استهداف المملكة العربية السعودية عبر طائرات مسيّرة انطلقت من الأجواء العراقية، حيث أعربت عدة دول خليجية عن تضامنها القوي مع الرياض في مواجهة ما وصفته بـ”الاعتداءات” التي تهدد الأمن الإقليمي والاستقرار.
الإدانة المشتركة من دول الخليج
في أول رد فعل رسمي، أدان جاسم محمد البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، الهجوم العدائي بأشد العبارات، واعتبره “انتهاكاً صارخاً للأمن والاستقرار في المنطقة”. كما أشار إلى أن هذا الهجوم يمثل استمراراً للنهج التصعيدي الذي يهدد سلامة المنشآت الحيوية والبنية التحتية.
وأكد البديوي أن أمن السعودية “جزء لا يتجزأ من أمن دول مجلس التعاون”، مشدداً على وقوف الدول الأعضاء صفاً واحداً مع المملكة في جميع إجراءاتها الرامية لحماية أمنها واستقرارها.
موقف قطر والكويت
بدورها، أدانت قطر بشدة الهجوم، واعتبرته “اعتداءً مرفوضاً وانتهاكاً لسيادة المملكة وتهديداً لأمنها وأمن المنطقة”. وحثت وزارة الخارجية القطرية على ضرورة دعم إجراءات السعودية للحفاظ على أمنها وسلامة مواطنيها والمقيمين.
كذلك، أعربت الكويت عن استنكارها للهجوم، مشيرة إلى أن استهداف السعودية من قبل الطائرات المسيّرة القادمة من العراق يمثل “استمراراً لسلسلة الانتهاكات الصريحة للقانون الدولي”. وأكدت الوزارة أنها تقف إلى جانب السعودية في جميع خطواتها لحفظ أمن واستقرار أراضيها.
ردود البحرين والإمارات
وأعربت مملكة البحرين عن إدانتها الشديدة للهجوم، واعتبرت أن استخدام الطائرات المسيّرة يعد تصعيداً خطيراً يهدد الأمن الإقليمي. وشددت وزارة الخارجية البحرينية على تضامنها الكامل مع السعودية، مؤكدة ضرورة محاسبة جميع المتورطين في هذه الأعمال العدائية.
وفي سياق متصل، أدانت دولة الإمارات هذه الاعتداءات بأشد العبارات، واعتبرت أن العمليات التي تم اعتراضها وتدميرها تمثل انتهاكاً لسيادة المملكة. وعبّرت وزارة الخارجية الإماراتية عن دعمها الكامل للسعودية في كل ما من شأنه الحفاظ على أمنها واستقرارها.
التأكيدات من وزارة الدفاع السعودية
في سياق متصل، أعلنت وزارة الدفاع السعودية، أنه تم اعتراض وتدمير ثلاث طائرات مسيّرة بعد دخولها المجال الجوي للمملكة قادمة من العراق. وأكد اللواء الركن تركي المالكي، المتحدث باسم الوزارة، أن السعودية تحتفظ بحق الرد في الزمان والمكان المناسبين، مشدداً على اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لمواجهة أي تهديد لأمنها واستقرارها.
ترجع هذه الأحداث إلى استمرار حالة التوتر في المنطقة، حيث تعكس التحركات العدائية ضرورة تعزيز التعاون الإقليمي للحفاظ على الأمن والاستقرار في دول الخليج.


