أعلن وزير الداخلية اليمني، اللواء الركن إبراهيم حيدان، عن إحباط ما وصفه بـ«أكبر مخطط للاغتيالات السياسية» في العاصمة المؤقتة عدن، مؤكدًا نجاح الأجهزة الأمنية في تنفيذ ضربة استباقية ضد خلايا إرهابية ترتبط بجهات خارجية، كانت تستهدف شخصيات سياسية وأمنية بارزة، في إطار ما اعتبره «حرباً استخباراتية» على الدولة اليمنية ومؤسساتها.
تفاصيل المخطط الإرهابي
وفي حديثه مع “الشرق الأوسط”، أشار الوزير إلى أن التحقيقات أظهرت وجود تمويل ودعم لوجستي خارجي للخلايا المسؤولة عن العمليات الأخيرة في عدن. كما أكّد العثور على وثائق وخرائط وأدوات بحوزة الأفراد المعنيين، مما يكشف عن حجم المخطط وأهدافه.
كما أشار حيدان إلى أن التنسيق الأمني مع السعودية يجري «في أعلى مستوياته»، مشيدًا بالعلاقة بين البلدين التي وصفها بأنها «علاقة مصير مشترك». وأثنى على الدعم المستمر الذي تقدمه المملكة، بقيادة خادم الحرمين الشريفين وولي العهد.
تنسيق أمني رفيع
وأكد اللواء حيدان أن علاقة اليمن مع السعودية تعد علاقة «مصير مشترك»، مشيرًا إلى أن جهود المملكة لدعم الشرعية اليمنية تهدف إلى استعادة الدولة وتحقيق الاستقرار الأمني والاقتصادي.
ولفت Hidan إلى أن الدعم السعودي، بما في ذلك التدريب والتمويل، لعب دورًا حاسمًا في تحسين أداء الأجهزة الأمنية واستمرار عملها. كما وصف المملكة بالشريك الاستراتيجي الأول في المعركة ضد الإرهاب.
تحسن الوضع الأمني في عدن
خصص اللواء حيدان جزءًا من حديثه لوصف الوضع الأمني في عدن والمناطق المحررة، مشيرًا إلى التحسن المستدام رغم التهديدات المستمرة. وذكر أن هذا التقدم يتم قياسه بعدة مؤشرات منها فعالية الأجهزة الأمنية وتراجع الجرائم.
كما أشار إلى أن المخطط الذي تم إحباطه أسفر عن سقوط ثلاث شخصيات بارزة في المجتمع خلال الفترة الأخيرة، بينما تواصل وزارة الداخلية تنفيذ خطة أمنية شاملة لتعزيز سيادة القانون وتعزيز حضور مؤسسات الدولة.
أسباب تكرار عمليات الاغتيال
فيما يتعلق بعودة عمليات الاغتيال، أوضح اللواء حيدان أن هذا الأمر يعكس محاولات لإحداث اضطراب مجتمعي وتقويض ثقة الناس بالدولة. وأكد أن الأهداف التي سعت الميليشيات لاستهدافها تعكس نية حقيقية لاستهداف الدولة والمجتمع.
وأضاف أن هذه العمليات تهدف إلى عرقلة جهود مجلس القيادة الرئاسي والحكومة، مشددًا على أن الأجهزة الأمنية تواصل جهوزيتها لإحباط مثل هذه المخططات مع دعم المجتمع.
معتقلون وعناصر هاربة
على صعيد المسؤولين عن عمليات الاغتيال، أشار حيدان إلى أن التحقيقات تشير إلى أن الميليشيات المتمردة تلقت دعماً من جهات خارجية تهدف إلى زعزعة استقرار الدولة. وأكد أن الأجهزة الأمنية بالتعاون مع النيابة العامة تقدمت بمؤشرات مهمة نحو تحديد الأطراف المتورطة.
تهديدات تستدعي الاستجابة
وفيما يتعلق بحادثة اغتيال وسام قائد، أكد حيدان أن هناك تهديدات من الحوثيين تم تلقيها قبيل الحادث، مشيرًا إلى تاريخهم في استخدام الاغتيالات لأغراض سياسية. وأوضح أن ما تم جمعه من معلومات يضعهم في دائرة الاتهام المباشر.
التزام بالتحقيقات
وتعهد وزير الداخلية بملاحقة المتهمين بالاغتيالات، مؤكدًا أن الأجهزة الأمنية ستتبع الخيوط لمعرفة المسؤولين المباشرين والمولِّدين لهذه الجرائم. واعتبر أن الأمن القومي اليمني يتطلب الكشف عن كل التفاصيل لتفكيك هذه الشبكات.
حرب استخباراتية على اليمن
وأخيرًا، شدد اللواء حيدان على أن بعض الخلايا الإرهابية لها ارتباطات خارجية، مبيّناً أن هناك حربًا استخباراتية تهدف إلى زعزعة الأمن في اليمن. وأكد على التنسيق مع الشركاء الإقليميين والدوليين لتجفيف منابع الإرهاب.
خطط لضبط الأمن
في هذا السياق، كشف الوزير عن تفكيك خلية إرهابية كانت مدربة على تنفيذ عمليات الاغتيال وزرع العبوات الناسفة، مؤكدًا أن ضبط هذه الخلية يعد ضربة استباقية مهمة. كما أشار إلى الارتفاع في مستوى التنسيق بين أجهزة الأمن وتعزيز الاستقرار في المحافظات المحررة.
وبيّن أن إحصاءات الجرائم تشير إلى تراجع طفيف، ما يدل على تحسن الوضع الأمني في عدن والمناطق المحررة، مع تسجيل ارتفاع ملحوظ في معدلات الضبط.


