مصر.. تزويد باريس للقاهرة بصواريخ ميتيور يشعل القلق الإسرائيلى

spot_img

في خطوة استراتيجية قد تغيّر موازين القوى الجوية في الشرق الأوسط، أفادت تقارير إسرائيلية عن تزويد فرنسا مصر بصواريخ ميتيور المتطورة، مما يثير تساؤلات حول مستقبل التفوق الجوي الإسرائيلي.

تزويد مصر بصواريخ ميتيور

كشفت تقارير إعلامية عبرية أن مصر حصلت على صواريخ ميتيور المتقدمة من فرنسا، في خطوة قد تعيد تعريف مفهوم التفوق الجوي في المنطقة. وتؤكد منصة “ناتسيف نت” الإسرائيلية أن صورة تظهر صاروخ ميتيور تحت جناح طائرة رافال لتسليح سلاح الجو المصري تثير مخاوف في تل أبيب، حيث كانت إسرائيل قد طلبت من فرنسا عدم بيع هذه الصواريخ إلى القاهرة للحفاظ على ميزتها الجوية.

تشير التقارير إلى أن قضية الحصول على صواريخ ميتيور لطائرات الرافال المُشغَّلة من قبل مصر لا تزال مصدر جدل طويل، وسط معلومات متضاربة حول الطلبات والتسليمات خلال السنوات الأخيرة. كما أوضحت المنصة أن صورة صواريخ ميتيور خلال الاستعراضات الجوية في مايو 2026 قد تحمل دلالات استراتيجية مهمة تسلط الضوء على حجم الصفقة.

ردود فعل إسرائيلية على الصفقة

أعربت إسرائيل عن قلقها من أن تكنولوجيا صواريخ ميتيور قد تُقيّد من فعالية طائراتها من طراز إف 15 وإف 16، بل وتشير إلى تهديد محتمل لطائرة إف 35 أدير، إذ أن هذا الصاروخ صُمم خصيصا للتعامل مع أهداف ذات بصمة رادارية منخفضة.

كما أفادت المنصة بأن حصول مصر على صواريخ ميتيور من فرنسا يتجاوز القيود التي فرضتها أمريكا، التي رفضت لسنوات تزويد مصر بصواريخ أمرام بهدف حماية إسرائيل. تمكن صفقة ميتيور القاهرة من الحصول على قدرات كانت محظورة مسبقًا.

الأدلة على الصفقة العسكرية

بالرغم من عدم وجود تأكيد رسمي حول تزويد فرنسا لمصر بهذه الصواريخ، تشير الأدلة المتزايدة إلى احتمالية وجود اتفاق. فخلال السنوات المنصرمة، وبفضل اتفاقات سابقة، طلبت مصر تضمين صواريخ ميتيور في صفقة طائرات رافال، ما أدى في النهاية إلى موافقة باريس على تزويد القاهرة بأسلحة متطورة.

ووفقًا للمصادر، أعلنت الرئاسة المصرية في يوليو 2025 عن صفقة تشمل صواريخ ميتيور كجزء من تطوير أسطولها من طائرات رافال، التي تم تحديثها بدعم كامل لهذه الصواريخ. وتأتي هذه الخطوة في إطار تحديث شامل للقوات المسلحة المصرية، حيث تم تسليم طائرات رافال قريبا.

تأثير تزويد مصر بالصواريخ على المنطقة

يعد تزويد مصر بصواريخ ميتيور خطوة تُغير من ميزان القوى الجوية، باعتبار أن هذا الصاروخ واحد من أكثر تقنيات الجو-جو تطورًا في العالم. بفضل قدرة المحرك النفاث الترددي، يمتلك صاروخ ميتيور سرعة عالية تصل لأكثر من 100 كيلومتر.

تسعى دول أخرى في المنطقة، مثل تركيا واليونان، لمواكبة هذا التطور العسكري الراهن. فرغم التحفظات الإسرائيلية السابقة، يبدو أن فرنسا مستعدة لتعزيز علاقتها الاستراتيجية مع مصر من خلال تزويدها بتكنولوجيا متقدمة.

فرنسا وإسرائيل والتوازنات العسكرية

تأتي هذه التطورات كعلامة على تآكل قدرة إسرائيل على منع الدول العربية من الوصول لتقنيات عسكرية متطورة. فصاروخ ميتيور الفرنسي يُعد منافسًا مباشرًا لصواريخ أمرام الأمريكية، العمود الفقري للأسلحة الجوية الإسرائيلية.

تتابع إسرائيل بحذر أي نقل لتقنيات عسكرية عالية المستوى في المنطقة، ما يضع فرنسا أمام معادلة دقيقة بين مصالحها الاقتصادية مع مصر والتزاماتها الأمنية تجاه إسرائيل.

في الختام، تُعتبر صواريخ ميتيور جزءًا من أحدث التقنيات في الدفاع الجوي، وتمنح لمصر ميزة استراتيجية مهمة في تأمين مجالها الجوي.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك