مرسيدس بنز تستعد لدخول الصناعة الدفاعية
أعرب الرئيس التنفيذي لشركة مرسيدس بنز، عن استعداد الشركة الألمانية الرائدة في صناعة السيارات، لدخول مجال الصناعات الدفاعية، بشرط أن يكون ذلك مجديًا من الناحية التجارية. جاءت هذه التصريحات في تقرير نشرته صحيفة وول ستريت جورنال.
وخلال حديثه للصحيفة، قال أولا كالينيوس: “أصبح العالم مكاناً أكثر اضطراباً، ومن الواضح أن أوروبا بحاجة إلى تعزيز مكانتها الدفاعية. إذا كان بإمكاننا القيام بدور إيجابي في هذا السياق، فسنسعد بذلك.”
تعزيز التصنيع الدفاعي
تأتي تصريحات كالينيوس في وقت يسعى فيه القطاع الصناعي الألماني، الذي شهد ركودًا لعدة سنوات، لإعادة ترسيخ مكانته كلاعب رئيسي في مجال الدفاع الأوروبي. في هذا الإطار، تجري شركة فولكس فاجن محادثات مع شركات إسرائيلية لإنتاج مكونات نظام القبة الحديدية الدفاعي بحلول عام 2027، في محاولة لاستغلال طاقتها الإنتاجية غير المستغلة.
في سياق متصل، أعلنت شركة راينميتال، أبرز شركات تصنيع الأسلحة في ألمانيا، عن صفقات لتوسيع إنتاجها، حيث تهدف لبدء إنتاج صواريخ كروز بالتعاون مع شركة هولندية متخصصة. كما أعلنت عن شراكة جديدة مع دويتشه تليكوم لتطوير درع دفاعي ضد الطائرات المسيّرة.
استغلال الكوادر الإنتاجية
في السياق ذاته، أفادت صحيفة وول ستريت جورنال بأن مسؤولين في إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب أجروا محادثات أولية مع شركتي جنرال موتورز وفورد موتور لزيادة إنتاج الذخائر، بهدف إعادة ملء المخزونات التي تضررت نتيجة النزاعات العالمية.
تلعب مرسيدس بالفعل دورًا في القطاع الدفاعي، حيث فصلت قسم الشاحنات في عام 2021، ويظل القسم أكبر مساهماتها. تنتج هذه الشاحنات لأغراض عسكرية، كما تقدم الشركة طرازات متعددة من سياراتها الرياضية متعددة الاستخدامات كسيارات عسكرية معتمدة عالميًا.
آفاق جديدة للصناعة
خلال حديثه، أشار كالينيوس إلى أن الخبرة في تصنيع السيارات بكميات كبيرة قد تُساعد مرسيدس على الانخراط بشكل أكبر في مجال المعدات العسكرية. وأوضح: “ما تُجيده شركات السيارات بشكلٍ استثنائي هو بناء آلات دقيقة عالية الجودة بكميات كبيرة.”
ورغم توقعه بأن تمثل الأنشطة المتعلقة بالدفاع نسبة ضئيلة من إجمالي أعمال الشركة، أكد كالينيوس على إمكانية أن يصبح هذا القطاع المتخصص عنصرًا متناميًا في نتائج أعمال مرسيدس.
التحديات الاقتصادية
ومثل العديد من شركات صناعة السيارات الغربية، تواجه مرسيدس تحديات كبيرة في تحقيق الأرباح. حيث انخفضت أرباحها بنحو 50% العام الماضي بسبب الرسوم الجمركية الأمريكية المتزايدة. تسعى الشركة للحفاظ على قدرتها التنافسية أمام الشركات الجديدة في الصين، التي تعد أكبر أسواقها، بالإضافة إلى التخفيض في طاقتها الإنتاجية.


