سوريا.. قوى كردية تندد بتخصيص 4 مقاعد فقط بالبرلمان

spot_img

رفضت قوى كردية في سوريا تخصيص 4 مقاعد فقط للمكون الكردي في مجلس الشعب السوري، من أصل 210 مقاعد، معتبرةً أن هذه الخطوة لا تعكس الحجم الحقيقي للجالية الكردية في البلاد. يأتي ذلك في وقت يحتفل فيه الأكراد بـ«يوم اللغة الكردية»، وسط خلافات مع الحكومة بشأن إزالة لافتات مكتوبة باللغة الكردية من المقرات الرسمية في شمال شرقي سوريا.

موقف الكيانات الكردية

أصدرت 10 قوى وأحزاب سياسية كردية بياناً يعبّر عن رفضها للعدد المحدد من المقاعد، مشيرةً إلى أن هذه الخطوة تُعد استمراراً لسياسات التهميش والإقصاء السياسي. وأفادت وكالة أنباء «هاوار» الكردية المحلية بأن القوى والأحزاب تطالب بتمثيل برلماني لا يقل عن 40 مقعداً، بما يتناسب مع الحجم السكاني للمكون الكردي.

في السياق نفسه، انتقد القيادي الكردي مراد قره يلان، عضو قيادة «الدفاع الشعبي»، قرار الحكومة السورية بإزالة اللافتات الكردية واستبدالها لافتات عربية في مدينة الحسكة. ورغم أن حزب العمال الكردستاني محظور في تركيا، إلا أن له امتدادات داخل الأراضي السورية.

تحذيرات من تقويض الحقوق

في مقابلة تلفزيونية متزامنة مع «يوم اللغة الكردية»، وصف قره يلان الأحداث في الحسكة بـ«الأمر الاستثنائي»، مضيفًا: “يبدو أن هناك جهات متورطة في هذا التدخل السياسي والاستخباراتي”. وأكد على ضرورة التعامل مع الوضع بحذر، مشيراً إلى أن هناك جهات تسعى لتقويض اتفاق تم التوصل إليه مع حكومة الرئيس أحمد الشرع بخصوص حقوق الأكراد.

كما شدد على أهمية التعليم باللغة الكردية في شمال شرقي سوريا، الذي بدأ قبل 14 عاماً، مضيفًا: “يجب ألا يتخلى الشعب عن هذا الإنجاز”. وعبّر عن عدم قبوله أي محاولات لإلغاء التعليم الكردي أو اقتصار ساعات التدريس على القليل.

الرد الحكومي على المخاوف

من جانبها، أكدت الحكومة السورية في بيان رسمي أن اللغة العربية هي اللغة الرسمية الوحيدة في البلاد، ولا يمكن تجاوز ذلك حالياً إلا بتعديلات دستورية. وفي هذا السياق، أوضح نائب محافظ الحسكة، أحمد الهلالي، أن إزالة اللافتات الكردية عن مبنى قصر العدل تعكس التزام الدولة بالقوانين نافذة المفعول.

وأضاف الهلالي أن اللغة الكردية تعدّ لغة وطنية، ويُسمح بتدريسها في المدارس الحكومية والخاصة في المناطق ذات الكثافة الكردية، ضمن مناهج اختيارية أو أنشطة ثقافية.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك