فلسطين.. العصابات المسلحة تجبر 10 آلاف فلسطيني على النزوح

spot_img

وضع مأساوي لسكان دير البلح في غزة بسبب العصابات المسلحة

أجبرت العصابات المسلحة الموجودة في مناطق سيطرة القوات الإسرائيلية بقطاع غزة، أكثر من 10 آلاف فلسطيني من سكان شرق دير البلح على النزوح من منازلهم تحت تهديد السلاح. وأقفلت السلطات المساحة الجغرافية لتعزيز سيطرتها الأمنية، مما يفاقم الوضع الإنساني في المنطقة.

التهديدات تدفع السكان للنزوح

غادر سكان منطقة أبو العجين، الذين كانوا يعيشون على طول شارع صلاح الدين الرئيسي، نحو 400 متر شرقاً إلى المناطق العازلة بعد أن تلقوا إنذاراً قصيراً عند الساعة العاشرة مساءً، حيث تم تهديدهم بالقتل إن لم يستجيبوا لطلبات العصابات المسلحة.

وأكدت مصادر ميدانية لموقع «الشرق الأوسط» أن عناصر تابعة لعصابة شوقي أبو نصيرة، المنتشرة شمال خان يونس ووسط القطاع، كانت حاضرة أثناء عملية الإخلاء. وظهرت طائرات مسيّرة إسرائيلية تحلق في سماء المنطقة، مما أدى إلى تزايد القلق بين السكان.

معاناة مستمرة للنازحين

على الرغم من النزوح، يبقى سكان شرق دير البلح مشردين بين مراكز الإيواء ومنازل أقاربهم، يتذكرون المعاناة التي عايشوها خلال الحروب السابقة. بعضهم استطاع نقل أمتعتهم الأساسية، مثل الملابس والفراش، ليهربوا من منطقة النزاع.

تشير المصادر إلى أن إسرائيل تهدف من هذه الخطوات إلى إعادة توسيع الخط الأصفر، بعدما نجحت في توسيعه مؤخراً في مناطق أخرى من القطاع، ما سيرفع نسبة السيطرة الإسرائيلية على الأراضي إلى حوالي 60 في المئة.

زيادة التحركات المسلحة وعمليات الاغتيال

تأتي هذه الأحداث تزامناً مع تصعيد الحملات التحريضية عبر وسائل التواصل الاجتماعي، حيث تستهدف العصابات المسلحة ضباطاً في شرطة “حماس” وأفرادها الذين يحاولون التصدي لها.

لاحظت “الشرق الأوسط” أن هناك علامة واضحة على زيادة عمليات الاغتيال، حيث تم قتل ضابطين كبيرين في الشرطة في خان يونس بعد نجاحهما في مواجهة تهريب المخدرات والأنشطة الإجرامية للعصابات. الأمر الذي يقود إلى تصعيد العنف ضد النشطاء.

تداعيات التصعيد الإسرائيلي

في الوقت نفسه، تستمر القوات الإسرائيلية في تصعيد عملياتها، حيث قتلت فلسطينياً في شمال القطاع، وأصابت سبعة آخرين، بينهم ثلاثة أطفال، في حوادث منفصلة.

ومنذ بدء وقف إطلاق النار في أكتوبر 2025، سجلت الجهات المعنية أكثر من 860 شهيداً وأكثر من 2486 مصاباً في قطاع غزة. وترى “حماس” أن هذه الخروقات الإسرائيلية تمثل استمرارية للعدوان، مطالبة الوسطاء بالتدخل لوقف تلك الانتهاكات.

تأتي هذه التطورات في وقت تسعى فيه حماس والفصائل الفلسطينية لتفكيك تلك العصابات المسلحة، لكن الإدراك الإسرائيلي لهذا الأمر يعتبره شأناً داخلياً فلسطينياً، وسط دعم دولي للجهود الفلسطينية في تحقيق الاستقرار.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك