توقعات مبكرة للسباق الرئاسي الأميركي لعام 2028
تشير المؤشرات السياسية المبكرة إلى بدء تشكّل ملامح السباق الرئاسي الأميركي لعام 2028، حيث يبرز وزير الخارجية ماركو روبيو كمرشح مفضل داخل الحزب الجمهوري، متفوقًا على نائب الرئيس جي دي فانس، وفقًا لاستطلاع حديث.
تقدم روبيو في استطلاعات الرأي
أظهر استطلاع رأي أجرته شركة “أطلس إنتل” في أوائل مايو، أن 45.4% من الناخبين الجمهوريين يفضلون دعم روبيو في الانتخابات التمهيدية. يأتي ذلك في وقت يشهد فيه روبيو صعودًا ملحوظًا في مكانته السياسية خلال الولاية الثانية للرئيس دونالد ترمب. بينما حصل جي دي فانس، الذي كان متفوقًا على روبيو في استطلاعات سابقة، على 29.6% فقط.
تراجع مرشحين آخرين
المرشحون الآخرون جاءوا بفارق كبير، حيث حصل حاكم فلوريدا رون ديسانتيس على 11.2%، بينما حصل رجل الأعمال فيفيك راماسوامي على 1.4%، وحاكم تكساس غريغ أبوت على 0.7%، مما يدل على تراجع فرصهم مقارنة بروبيو وفانس.
نظرة الناخبين تجاه المرشحين
أفادت نتائج الاستطلاع بأن 51% من المشاركين ينظرون إلى روبيو بشكل سلبي، في حين أن 46% لديهم رأي إيجابي عنه. بالمقابل، جاءت تقييمات فانس أكثر سلبية، حيث أعرب 58% عن وجود انطباع سلبي، بينما 37% فقط لديهم انطباع إيجابي، مما قد يؤثر في فرصه المستقبلية داخل الحزب.
متغيرات الاستطلاع ومصداقيتها
الاستطلاع الذي أُجري بين 4 و7 مايو شمل عينة قوامها 2069 بالغًا أميركيًا، مع هامش خطأ يبلغ ±2 نقطة مئوية، مما يمنح نتائجه موثوقية إحصائية معقولة.
الخلفية السياسية لعلاقة ترمب وروبيو
تجدر الإشارة إلى أن العلاقة بين ترمب وروبيو شهدت توترًا أثناء انتخابات 2016، ولكنها تحولت إلى شراكة منذ عودة ترمب إلى البيت الأبيض. يشغل روبيو حاليًا منصبي وزير الخارجية ومستشار الأمن القومي، وهو تجمع نادر للمناصب لم يحدث منذ عهد هنري كيسنجر.
أداء روبيو في المجال السياسي
خلال الأسبوع الماضي، لاقى روبيو إشادة واسعة من مسؤولي الحزب الجمهوري ووسائل الإعلام المحافظة بعد مؤتمر صحافي في البيت الأبيض، حيث قدم فيه ملامح أجندة السياسة الخارجية لإدارته، معتمدًا أسلوبًا أقل حدة في التعامل مع الإعلام.
تحديات تواجه جي دي فانس
في الجهة المقابلة، واجه جي دي فانس العديد من التحديات الأخيرة. ففي أبريل، أُعيدت مفاوضات السلام مع إيران لكن سرعان ما انهارت. كما شهدت تلك الفترة إطاحة رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان، أحد أبرز حلفاء الإدارة في أوروبا، بعد زيارة قصيرة لفانس إلى بودابست.


