إسرائيل .. توغل عسكري جديد في جنوب سوريا يزيد التوتر

spot_img

شهدت محافظة درعا في جنوب سوريا تصعيدًا خطيرًا، حيث حلّقت طائرات حربية إسرائيلية في أجواء المنطقة، في الوقت الذي توغلت فيه قوة عسكرية إسرائيلية مؤلفة من ثلاث سيارات عبر بوابة تل أبو الغيثار. تأتي هذه الأحداث في سياق التحركات العسكرية الإسرائيلية المتزايدة، بالتزامن مع جهود دبلوماسية سورية تهدف إلى بناء علاقات دولية وإقليمية تدعم استقرار البلاد وتعزيز عملية التعافي.

توغل عسكري إسرائيلي في درعا

أفادت وسائل الإعلام المحلية بتوغل القوة العسكرية الإسرائيلية في منطقة وادي الرقاد، حيث اتجهت بعد ذلك إلى طريق صيدا ـ الحانوت، قبل أن تستقر في منطقة العكر، التي تبعد 800 متر عن الخط الفاصل مع الأراضي المحتلة. وتشير التقارير إلى أن هذه التحركات تأتي وسط استمرار عمليات التوغل الإسرائيلي في المنطقة.

تحليق الطائرات والقذائف المدفعية

وفي وقت سابق، شهدت محافظة القنيطرة تحليقًا مكثفًا للطيران الحربي، حيث أطلقت القوات الإسرائيلية عدة قذائف مدفعية في محيط قرية طرنجة، مما أدى إلى بث الرعب في صفوف السكان. وأكدت مديرية إعلام القنيطرة افتتاح حاجز عسكري في بلدة جباثا الخشب بريف القنيطرة الشمالي، حيث انتشرت نحو 20 عنصرًا من القوات الإسرائيلية مع العديد من العربات العسكرية.

اجراءات إسرائيلية في المنطقة العازلة

وفي إطار استجابة إسرائيل لمواجهة التحصين في المنطقة العازلة، تم نصب سلك شائك جديد في قرية العشة، كما تستمر أعمال الحفر والتحصين في منطقة بريقة بريف القنيطرة الجنوبي. هذه الاجراءات تأتي في ظل متابعة مستمرة من القوات الإسرائيلية للوضع في المنطقة.

السياسة الإسرائيلية وتزايد التوغلات

منذ الإطاحة بالنظام السوري السابق، تظل التحركات الإسرائيلية تتسارع، حيث يرى الباحث السياسي في مركز الحوار السوري للدراسات، مكارم فتحي، أن إسرائيل تحاول فرض حدود 1974 بالقوة. وقد أوضح أن نتنياهو يتبنى مبدأ التفاوض بالقوة، مؤكدًا أنه لا ينوي فتح أبواب الحلول الدبلوماسية.

رسالة إسرائيلية للأوروبيين

يرى الباحث أن زيادة وتيرة التوغلات تتزامن مع النشاط الدبلوماسي السوري نحو دول الاتحاد الأوروبي ودول الخليج، ما قد يحمل رسالة مفادها أن إسرائيل غير راضية عن هذه التحركات، وأن المنطقة غير آمنة. هذه الخطوات تهدف إلى إعاقة العملية السياسية وتأخير التعافي في سوريا، مما يمنح إسرائيل مزيدًا من الأوراق للضغط على الحكومة السورية.

أهداف التصعيد الإسرائيلي

تشهد مناطق جنوب سوريا توغلات مستمرة لقوات الجيش الإسرائيلي، حيث تنفذ عمليات تفتيش ومداهمات تؤدي إلى اعتقالات وتعديات على أراضي المواطنين. الباحث مكارم فتحي يرى أن تصعيد التوغلات يعد جزءًا من المنافسة بين نتنياهو والرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، وأداة لإثبات قدرة إسرائيل على التصرف بعيدًا عن التأثير الأميركي.

مشروع الطاقة في الجولان

على صعيد آخر، استأنفت شركة إسرائيلية مشروع توربينات رياح في الجولان المحتل، رغم التحذيرات الأممية. وقد شهدت بلدة مجدل شمس توترات بين الأهالي والشرطة الإسرائيلية، حيث قام الأهالي باحتجاجات أجبرت الشركة على الانسحاب مؤقتًا من المشروع. تحذيرات الأمم المتحدة تؤكد أن هذا المشروع قد يشكل تهديدًا صحيًا وبيئيًا، ويؤدي إلى تغيير الطابع الديمغرافي للمنطقة.

يتوقع أن تستمر هذه التطورات في تكثيف التوترات في المنطقة، وسط غياب حلول دبلوماسية واضحة تتعامل مع القضايا المعقدة في الجنوب السوري.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك