ليبيا.. السلطات تواجه «السوق السوداء» للدولار بإغلاق الشركات المخالفة

spot_img

تسعى السلطات في العاصمة الليبية طرابلس إلى مكافحة “السوق السوداء” للدولار، في خطوة تهدف إلى حماية العملة المحلية ومنع المضاربة في العملات الأجنبية. ويشهد سعر صرف الدولار في السوق الرسمية 6.32 دينار، بينما يصل في السوق السوداء إلى 8.11 دينار.

محافظ المصرف المركزي يتدخل

وجه ناجي عيسى، محافظ مصرف ليبيا المركزي، الأجهزة الأمنية في طرابلس، وبالتحديد وزارة الداخلية، بإغلاق شركات الصرافة غير المرخصة التي تقوم بعمليات بيع وشراء العملات الأجنبية. وأكد أن تواصل هذا النشاط خارج الأطر الرسمية يضر بقيمة الدينار والاقتصاد الوطني.

وأشار عيسى إلى أن المصرف المركزي لاحظ استمرار الأفراد والمحلات غير المرخصة في ممارسة عمليات المضاربة والإعلان عن أسعار الصرف على مواقع التواصل الاجتماعي والتطبيقات الإلكترونية. ويعد هذا التصرف تهديدًا لاستقرار العملة الوطنية، حيث يتطلب اتخاذ خطوات رادعة.

إجراءات حاسمة ضد المضاربات

خطت الأجهزة الأمنية خطوات جادة لمواجهة المضاربات التي تحدث على الدولار في “السوق السوداء”، حيث أغلقت عددًا من محلات بيع وشراء العملات الأجنبية في سوق المشير، الواقع في المدينة القديمة بطرابلس.

في رسالة وجهها عيسى إلى وزير الداخلية بغرب ليبيا، عماد الطرابلسي، دعا إلى “معاقبة كل من يتداول بالعملات الأجنبية خارج القطاع الرسمي”، مشددًا على أهمية إغلاق التطبيقات الإلكترونية التي تروج لأسعار العملات. كما أكد على الحاجة للتحقق من مصادر الأموال لدى الشركات التي تعمل في هذا المجال، وفقًا للقوانين المعمول بها.

السوق السوداء في طرابلس

يعتبر سوق المشير في طرابلس المكان الأبرز لبيع وشراء الدولار والعملات الأجنبية بالإضافة إلى الذهب، حيث يشهد تجمّعات يومية للسماسرة والمواطنين الراغبين في تبادل العملات. بالإضافة إلى سوق المشير، يتم تداول الدولار أيضًا في شارع الرشيد ومناطق أخرى حول العاصمة.

وأكد المصرف المركزي أن هذا النشاط غير الرسمي يأتي رغم الإذن الذي منح لفتح عدد من شركات ومكاتب الصرافة بشكل قانوني، وذلك ضمن جهود تنظيم هذا القطاع وربطه بمنظومة مصرف ليبيا المركزي لاستئناف نشاطها في بيع وشراء العملات بشكل قانوني.

موقف المصرف المركزي الحازم

اختتم المصرف المركزي تصريحاته بالتأكيد على أنه “لم يعد من المنطقي التهاون مع استمرار هذا النشاط غير الرسمي”. وبذلك، تظل الأطر التشريعية والتنظيمية محورية في حماية الاقتصاد المحلي وتحقيق استقرار العملة الوطنية في ليبيا.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك