ترمب يسعى لتعليق الضريبة الفيدرالية على البنزين
أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن خطته لتعليق الضريبة الفيدرالية على البنزين، وذلك في محاولة للحد من ارتفاع الأسعار الذي يؤثر سلباً على الاقتصاد الأميركي وشعبية حزبه الجمهوري. يأتي هذا التحرك في ظل الظروف المتوترة الناجمة عن الحرب التي تخوضها الولايات المتحدة ضد إيران.
تصاعد الضغوط الاقتصادية
تشهد أسعار المشتقات النفطية زيادة ملحوظة، مما يسبب تشاؤماً بين المستهلكين الأميركيين بشان حالة الاقتصاد. وقد أثار هذا الارتفاع مخاوف الجمهوريين من التأثير السلبي على نتائج الانتخابات النصفية للكونغرس المقررة في 5 نوفمبر المقبل.
وأوضح ترمب في تصريحاته للصحافيين أن تعليق الضريبة، التي تقدر بنحو 18 سنتًا للغالون للبنزين و24 سنتًا للغالون للديزل، لن يكون له تأثير كبير على معاناة السائقين. وأكد أن الوضع قد يتحسن بعد انتهاء الأزمة مع إيران، متوقعًا مناقشة هذا الموضوع مع الرئيس الصيني شي جينبينغ، مشيراً إلى أن الصين تعتمد بشكل أكبر على إمدادات النفط من الخليج.
تحديات الكونغرس
يحتاج ترمب إلى موافقة الكونغرس لتطبيق هذا التعليق، وهو ما يعدّ نادراً ما يحصل، إذ لم يُصادق المشرعون على طلبات مماثلة في السابق. في عام 2022، رفض الكونغرس، الذي كان يهيمن عليه الديمقراطيون حينها، طلب الرئيس السابق جو بايدن لتعليق الضريبة.
لقد أقدمت الإدارة الأميركية على خطوات سابقة لتخفيف أسعار الوقود، بدلاً من ذلك، مثل الإفراج عن احتياطات النفط ورفع القيود على النقل بين الموانئ الأميركية. لكن، ورغم ذلك، شهدت أسعار البنزين ارتفاعاً ملحوظاً، حيث سجّل المتوسط في الولايات المتحدة 4.52 دولار للغالون، مقارنة بـ2.98 دولار قبل الحرب مع إيران.
توقعات غير مشجعة
المشكلة أن نواقل النفط لا زالت تواجه صعوبات في المرور عبر مضيق هرمز بسبب التوترات المتواصلة. وقد أدت الظروف الاقتصادية الحالية إلى تراجع شعبية ترمب، حيث أظهر استطلاع أجرته “واشنطن بوست” و”إيه بي سي” أن نحو ثلثي الأميركيين غير راضين عن أدائه في إدارة الاقتصاد.
تشير الدراسات إلى أن تطبيق الإعفاء الضريبي على البنزين لن يكون له تأثير كبير على المستهلكين؛ إذ سينخفض سعر البنزين بمعدل 13.2 سنتًا للغالون. ومع ذلك، من المتوقع أن يواجه المستهلكون صعوبة في الشعور بهذا الانخفاض، حيث أن تجار التجزئة لا يقومون عادة بتمرير تخفيضات الأسعار بالكامل إلى المستهلكين.
تبعات الضغط على الإيرادات
إذا تم تعليق الضريبة، فستقل الإيرادات المحتملة بشكل كبير. فمنذ عام 1956، تُعتبر الضرائب المفروضة على البنزين والديزل مصدرًا رئيسيًا لتمويل صندوق ائتمان الطرق السريعة. يتوقع أن يؤدي تعليق الضريبة لمدة خمسة أشهر إلى تقليص الإيرادات بنحو 17 مليار دولار، ما يؤثر سلباً على صيانة الطرق.
يواجه الصندوق عجزاً منذ السنوات المالية السابقة، حيث لا تكفي الإيرادات لتلبية الاحتياجات. كما أن العديد من الولايات الأميركية قامت باتخاذ إجراءات لتخفيف الأعباء عن السائقين عن طريق تعليق بعض الضرائب على البنزين.
تسعى هذه الخطوات إلى استجابة للأزمة الحالية فيما يبقى الأمل في تحسين الظروف الاقتصادية في المستقبل القريب.


