أعلن مسؤولون محليون أن إيلين وانغ، عمدة مدينة أركاديا في جنوب كاليفورنيا، قد وافقت على الإقرار بالذنب بتهمة العمل كعميلة غير شرعية للحكومة الصينية، مما أدى إلى استقالتها من منصبها.
تهمة العمل لصالح الحكومة الصينية
وفقًا لشبكة «سي إن إن» الأميركية، تم توجيه تهمة العمل كعميلة غير شرعية لحكومة أجنبية إلى وانغ في أبريل الماضي. لذلك، اتُهمت بممارسة أنشطة لصالح مسؤولين صينيين، مثل نشر مواد مؤيدة لبكين، بدون إخطار الحكومة الأميركية كما يقتضي القانون.
وانغ، البالغة من العمر 58 عامًا، انتُخبت في نوفمبر 2022 لعضوية مجلس المدينة المكون من خمسة أعضاء، والذي يتم اختيار عمدة المدينة منه بناءً على نظام التناوب.
الاعتراف بالخطأ
أفاد مسؤولون فيدراليون بأن وانغ وافقت على الإقرار بالذنب في التهمة، التي تصل عقوبتها القصوى إلى السجن لمدة عشر سنوات. وأوضح محامياها، جيسون ليانغ وبرايان صن، في بيان لهما أن وانغ تدرك مدى جدية التهمة وتتحمل مسؤولية “أخطائها الشخصية السابقة”.
وفي نفس البيان، اعتذرت وانغ وأعربت عن أسفها للأخطاء التي ارتكبتها، مؤكدةً أن حبها وولاءها لمجتمع أركاديا لم يتزعزعا.
تعاون مع مسؤولين صينيين
بموجب اتفاق الإقرار بالذنب، عملت وانغ مع زميلها، ياونينغ “مايك” صن، لصالح مسؤولين حكوميين صينيين بين عامي 2020 و2022، للترويج لمصالحهم من خلال نشر دعاية مؤيدة للصين في الولايات المتحدة. تجدر الإشارة إلى أن صن يقضي حاليًا عقوبة بالسجن لأربع سنوات بعد إقراره بالذنب في نفس التهمة في أكتوبر الماضي.
علاوة على ذلك، كان صن قد شغل منصب أمين صندوق حملة وانغ الانتخابية لعام 2022، فيما أدار الشريكان موقع “يو إس نيوز سنتر” الإخباري الموجه للجالية الصينية – الأميركية.
الممارسات المتعلقة بحقوق الإنسان
في إحدى الحوادث عام 2021، تلقت وانغ رابطًا لمقال في صحيفة “لوس أنجليس تايمز”، كتبه مسؤول صيني في القنصلية، يتحدث فيه عن عدم وجود انتهاكات ضد أقلية الإيغور في إقليم شينجيانغ. وقد جاء في المقال: “لم يحدث أبداً أي إبادة جماعية في شينجيانغ أو عمل قسري”.
تشير السلطات الأميركية إلى أن وانغ قامت بمشاركة المقال على موقعها الإخباري في غضون دقائق. وقد اتُهمت الولايات المتحدة ودول أخرى الصين بارتكاب انتهاكات ترقى إلى الإبادة الجماعية تجاه الإيغور، بينما تواصل بكين نفي هذه التهم.
علاقات شخصية وأثرها على القضية
في تلك الفترة، كانت وانغ مخطوبة لصن، بحسب محاميها، وقد صرحت بأن العلاقة انتهت في ربيع عام 2024. وأكدت أن ما حدث كان نتيجة لثقتها وحبها للشخص الخطأ، الذي أضلها في النهاية.
كما تواصلت وانغ مع جون تشين، الذي أقرّ بدوره بأنه عميل للحكومة الصينية، وتم الحكم عليه بالسجن لمدة 20 شهرًا.
المحكمة الفيدرالية بانتظار وانغ
من المتوقع أن تمثل وانغ أمام المحكمة الفيدرالية في لوس أنجليس خلال الأسابيع المقبلة لاستكمال إجراءات الإقرار بالذنب. وتثير هذه القضية جدلاً واسعاً في المدينة، التي يبلغ عدد سكانها نحو 53 ألف نسمة، غالبيتهم من الآسيويين، ويمثل السكان الصينيون نسبة كبيرة منهم.


