الأرجنتين .. ثبوت إصابة أميركي وفرنسية بفيروس هانتا

spot_img

أعلنت السلطات الصحية عن إصابة أميركي وفرنسية بفيروس “هانتا” بعد إجلائهما من سفينة الرحلات السياحية “إم في هونديوس”، التي شهدت تفشي الفيروس وأدى إلى وفاة عدد من ركابها. العملية مستمرة لإعادة الركاب إلى بلدانهم.

إصابات مؤكدة بعد الإجلاء

أوضحت وزيرة الصحة الفرنسية، ستيفاني ريست، أن المرأة المصابة، واحدة من خمسة ركاب فرنسيين تمت إعادتهما جواً إلى باريس، وقد ظهرت عليها أعراض المرض خلال الليل. كما أفادت وزارة الصحة الأميركية بأن فحوص أحد المسافرين الأميركيين العائدين من السفينة أظهرت إصابته بفيروس الأنديز، وهو أحد سلالات فيروس “هانتا” القابلة للانتقال بين البشر.

كانت السفينة قد شهدت بالفعل وفاة ثلاثة من ركابها، وهم هولندي وزوجته وامرأة ألمانية، بينما أصيب آخرون بهذا المرض الذي يُعتبر نادراً وغالباً ما ينتشر عبر القوارض.

تدابير صحية محدودة

لا توجد لقاحات أو أدوية خاصة بفيروس “هانتا” المنتشر في الأرجنتين، حيث انطلقت السفينة من أوشوايا في أبريل. ومع ذلك، طمأنت السلطات الصحية أن الخطر على الصحة العامة العالمية محدود، مشددة على عدم المقارنة مع جائحة “كوفيد-19”.

وأفادت الوزيرة الفرنسية بأن هناك 22 شخصاً من المخالطين في فرنسا، منهم ثمانية كانوا في رحلة جوية بين سانت هيلينا وجوهانسبورغ، و14 آخرون في رحلة من جوهانسبورغ إلى أمستردام. يذكر أن المرأة الهولندية المتوفاة كانت على الرحلة إلى جوهانسبورغ قبل صعودها إلى رحلة إلى أمستردام، حيث نُقلت من الطائرة قبل الإقلاع.

عمليات تتبع صارمة

تعمل السلطات الصحية في عدة دول على تتبع الركاب الذين كانوا على متن السفينة وأي شخص خالطهم. وقد أعلنت وزيرة الصحة الإسبانية، مونيكا غارسيا، عن إجلاء 94 شخصاً من 19 جنسية يوم الأحد، مشيرة إلى أن العملية ستستمر لإعادة بقية الركاب وأفراد طاقم السفينة، الذين يبلغ عددهم حوالي 150 شخصاً.

كما ذكرت الوزارة أن السفينة، التي ترفع العلم الهولندي، قد تزودت بالوقود، ومن المتوقع أن تُبحر لاحقاً نحو هولندا وعلى متنها 30 فرداً من الطاقم. وقد تم اتخاذ إجراءات صارمة عند مغادرة الركاب، حيث كان يتم ارتداء بزات واقية وكمامات طبية.

إجراءات وقائية متزايدة

أكدت وزارة الصحة الإسبانية أن كل التدابير المتخذة تهدف إلى كسر أي حلقات عدوى محتملة. حيث صعد عالم وبائيات من وكالة صحية تابعة للاتحاد الأوروبي إلى السفينة لإجراء فحوصات للركاب، وأفادت الوزارة بأن شخصاً لم تظهر عليه أعراض في الرأس الأخضر، بينما واجهت حالة المريضة الفرنسية أعراضها أثناء الرحلة.

وفي مشهد لافت، تم تصوير أحد الركاب أثناء وجوده في الحافلة دون تغطية كافية للكمامة، واعترفت وزيرة الصحة الإسبانية بوجود هذا الأمر، لكنها أكدت أن الإجراءات الاحترازية كانت صارمة.

حجر صحي طويل الأمد

دعت سلطات جزر الكناري إلى إنهاء عملية الإجلاء سريعاً بسبب الأحوال الجوية المتقلبة. وذكرت وزارة الصحة أن المنظمة العالمية للصحة أوصت بحجر صحي لمدة 42 يوماً مع متابعة يومية للأعراض.

تقوم دول مثل اليونان وأستراليا وبريطانيا بإجراءات حجر صحي لمواطنيها الذين تم إجلاؤهم، بينما لم يُطلب من الركاب الأميركيين الخضوع لحجر صحي إلزامي، مما قد يشكل تحديات مستقبلية في إدارة التفشي.

الفيروس والمخاوف العالمية

تجدر الإشارة إلى أن سفينة “إم في هونديوس” انطلقت من أوشوايا في الأرجنتين قبل بدء الرحلة التي شهدت ظهور حالات إصابة بـ “هانتا”. بينما يعتقد البعض أن التفشي قد حدث قبل الرحلة، ما يزال بعض المسؤولين الصحيين في الأرجنتين يرفضون الربط بين المرض وأوشوايا بسبب عوامل أخرى.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك