ارتفاع أسعار الكهرباء يثير أزمة بين المصريين أصحاب العدادات الكودية

spot_img

أعرب رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي عن موقف الحكومة بشأن الزيادة الأخيرة في أسعار استهلاك الكهرباء والمياه، والتي أثارت استياءً واسعاً بين المواطنين، خاصةً أصحاب “العدادات الكودية”.

شهدت مصر خلال الأسابيع الماضية احتجاجات متزايدة بسبب ارتفاع أسعار استهلاك الكهرباء والمياه، الذي أثر على ملايين المواطنين في المناطق العشوائية والمباني المخالفة.

تفاصيل أزمة الأسعار

بدأت الأزمة مع تطبيق وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة لنظام تسعير موحد في شهر أبريل، حيث تم تحديد سعر 2.74 جنيه لكل كيلووات/ساعة على جميع العدادات الكودية، مما أسفر عن إلغاء نظام الشرائح المتدرجة السابق.

هذا الإجراء أدى إلى زيادات ملحوظة في فواتير الاستهلاك، مما أثار قلق مواطني محدودي ومتوسطي الدخل الذين تفاجأوا بأسعار الشحن المسبق المرتفعة.

تصريحات رئيس الوزراء

علّق رئيس الوزراء مصطفى مدبولي على الأزمة، موضحاً أن العدادات الكودية كانت حلاً مؤقتاً لمواجهة ظاهرة توصيل الكهرباء بصورة غير قانونية في المناطق العشوائية.

وأكد مدبولي أن الإجراء الأصلي كان إزالة هذه العقارات، لكن الحكومة أخذت البعد الاجتماعي بعين الاعتبار وقدمت هذا الحل مؤقتا حتى الانتهاء من إجراءات التصالح.

شروط الحصول على الدعم

أوضح مدبولي أنه بمجرد تقنين الوضع القانوني للعقارات، سيستفيد المواطنون من الدعم المقدم، مشيراً إلى أن الاستمرار في المخالفات يحق للدولة تحصيل المستحقات بالكامل دون تقديم دعم.

من جانبها، أكدت وزارة الكهرباء والشركة القابضة أنه لن يتم محاسبة المواطنين عن الفترة السابقة، وأن التطبيق الجديد سيبدأ في أبريل 2026 فقط، رداً على الشائعات المتداولة في وسائل الإعلام.

خلفية العدادات الكودية

تمثل العدادات الكودية المسبوقة الدفع حلاً لتقنين توصيل الكهرباء للمباني غير المرخصة، التي تعتمد على تقليل الفاقد التجاري والسرقات. ويبلغ عددها ملايين العدادات التي كانت تحاسب سابقاً بنظام شرائح.

يأتي هذا القرار في إطار سياسة الحكومة لرفع الدعم تدريجياً عن المخالفين، وتشجيع المواطنين على التصالح مع مخالفات البناء وفقاً للقانون، مما يتيح تحويل العدادات الكودية إلى عدادات قانونية مدعومة.

تحركات برلمانية

أثارت الأزمة ردود فعل برلمانية، حيث قدم عدد من النواب طلبات إحاطة لمراجعة التسعيرة الحالية، معتبرين أنها تتحمل أعباء إضافية على محدودي الدخل. ومع ذلك، تواصل الحكومة التأكيد على أن الهدف منها هو تحقيق العدالة بين المشتركين الملتزمين والمخالفين، وتقليل خسائر منظومة الكهرباء.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك