معارك داخلية في الكونغرس الأمريكي قبل انتخابات منتصف المدة
وسط الأضواء المسلطة على زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب المرتقبة إلى الصين هذا الأسبوع، يخوض الديمقراطيون معركة داخلية ضد الجمهوريين تمهيدًا للانتخابات النصفية. يسعى الحزب الديمقراطي للفوز بالأغلبية في مجلسي الكونغرس، بينما يتواصل الجدل حول تمويل قاعة الاحتفالات في البيت الأبيض، والذي تسعى الإدارة الجمهورية إلى إتمامه رغم التحديات القانونية.
تمويل قاعة الحفلات في دائرة الضوء
وصل الجدل حول تمويل قاعة الحفلات، الذي تقدر قيمته بمليار دولار، إلى الكونغرس هذا الأسبوع. قام الجمهوريون بدمج هذا التمويل ضمن مشروع المصالحة الذي سيُناقش هذا الأسبوع بقيمة إجمالية تبلغ 72 مليار دولار. يرفض الديمقراطيون بشدة هذه الاستراتيجية، ويركزون على القضايا الاقتصادية التي تؤثر على المواطنين، خاصة ارتفاع الأسعار الناجم عن الأحداث العالمية.
اعتراضات من زعيم الأقلية
تعهد زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ، تشاك شومر، بعرقلة جهود تمويل قاعة الحفلات، مشيرًا إلى أن هذه الخطوة تأتي في وقت يعاني فيه الأمريكيون من صعوبات في تأمين احتياجاتهم الأساسية. وأكد أن المواطنين بحاجة إلى حلول ملحوظة لأزمة ارتفاع تكاليف المعيشة بدلاً من تمويل مشاريع كالقاعة الفاخرة.
دلالات استطلاعات الرأي
تظهر استطلاعات الرأي أن حوالي 77% من الناخبين يرون أن ترمب يتحمل مسؤولية ارتفاع أسعار البنزين. كما أظهرت دراسة أخرى تراجع شعبيته إلى 34%، مع موافقة 22% فقط على أسلوب إدارته لأزمة تكاليف المعيشة. يُعَدّ هذا تذكيرًا للمسؤولين الديمقراطيين بضرورة استعادة التواصل مع الناخبين وتحسين فرصهم في الانتخابات.
انتقادات شومر للجمهوريين
وجه شومر انتقادات قاسية للجمهوريين، مؤكدًا غياب أي تدابير لتخفيف الأعباء عن المواطنين في مشروع المصالحة. انتقد عدم إدراج بنود تخفيض تكاليف المواد الغذائية والوقود والرعاية الصحية، محذّرًا من محاولة الجمهوريين “إخفاء” تمويل قاعة الاحتفالات الفاخرة في وقت تعاني فيه العائلات الأمريكية.
خلق خيارات أمام الناخبين
في مواجهة مشروع المصالحة الجمهوري، أكد شومر أن الديمقراطيين سيعملون على تقديم تعديلات لضمان مساعدة العائلات الأمريكية من خلال خيارات واضحة، تتضمن تخفيض التكاليف والرعاية الصحية. عبر هذه الخطوات، يسعى الحزب الديمقراطي لتمييز نفسه من الجمهوريين وتحقيق دعم أكبر من الناخبين.
آلية مشروع المصالحة المعقدة
مشروع المصالحة هو آلية تشريعية بدأها الكونغرس في عام 1947، ويسمح بإقرار القوانين المتعلقة بالنفقات بأغلبية بسيطة. غير أن مسار المشروع طويل ومعقد، إذ يجب أن يتم الاتفاق عليه وإقراره في اللجان المختصة دون تضمين بنود لا تتعلق بالميزانية، وفقًا لقواعد تشريعية معينة تهدف إلى منع استغلال هذه الآلية.


