إيران.. رصد تسرُّب نفطي جديد يثير المخاوف البيئية

spot_img

تسرب نفطي يثير المخاوف البيئية قرب جزيرة خرج الإيرانية

رصدت شركة “ويندوارد إيه آي” المتخصصة في الاستخبارات البحرية بقعة نفطية ثانية يُشتبه بأنها تسرُّب نفطي قرب جزيرة خرج، التي تعد مركز تصدير النفط الرئيسي في إيران، مما يعزز من المخاوف من حدوث كارثة بيئية في المنطقة.

تحذيرات أممية من كارثة بيئية

هذا التحذير يأتي عقب تصريحات مسؤولين في الأمم المتحدة، الذين أبدوا قلقهم من أن أي تسرّب نفطي في مضيق هرمز قد يؤدي إلى كارثة بيئية خطيرة، خاصة في ظل الأزمة الحالية التي تعاني منها المنطقة.

ووفقاً لشركة “ويندوارد إيه آي”، تم رصد تسرب محتمل آخر عند الساعة 11 صباحاً بالتوقيت المحلي، حيث تُقدّر المساحة الظاهرة للبقعة الجديدة بين 12 و20 كيلومتراً مربعاً.

نفى رسمي من إيران

في المقابل، نفت شركة محطات النفط الإيرانية التقارير المتعلقة بحدوث تسرب قرب جزيرة خرج. كما أكد الرئيس التنفيذي للشركة عدم وجود أي دليل يثبت وقوع تسرّب من خزانات التخزين أو خطوط الأنابيب أو مرافئ التحميل.

وأشار إلى أن مركز المساعدة المتبادلة للطوارئ البحرية لم يُبلغ أيضاً عن أي مؤشرات تدل على تسرب في المنطقة. وأكدت الفرق الإيرانية أنها أجرت عمليات تفتيش دقيقة واختبارات مخبرية إضافية ولم تعثر على “أدنى أثر” للتسرب.

شبهة وجود سفن أجنبية

بينما أفادت طهران بإمكانية تورط سفن أجنبية، رجّح خبراء في الملاحة البحرية أن تكون البقعة النفطية الرئيسية، التي يُقدّر حجمها بعشرات آلاف البراميل وتمتد على مساحة تقارب 65 كيلومتراً مربعاً، ناتجة عن بنية تحتية قديمة أو تصدعات في خطوط الأنابيب، خاصة في ظل البيئة المتوترة في المنطقة منذ فبراير.

وفي تصريحات أوردتها “فوكس نيوز”، قال الدكتور كاوه مدني، المسؤول في الأمم المتحدة، إن هناك حاجة ملحة لمراقبة الوضع بعناية للكشف عن أي تطورات جديدة. كما أضاف أنه في حال اتسعت هذه البقعة، فإن ذلك يستدعي قلقاً جدياً بشأن احتمالية تسرب ناتج عن بنية تحتية قديمة.

القلق مستمر حول التلوث

وحذر مدني من أن البقعة تتحرك باتجاه الجنوب الغربي من الجزيرة، مما يستدعي مراقبة مستمرة لمسارها لمعرفة ما إذا كانت ستقترب من المراكز السكانية. وفي حال حدوث ذلك، قد تتطلب الإجراءات وقف عمليات تحلية المياه، رغم أن مستوى الخطر لا يزال منخفضاً في الوقت الحالي.

كذلك أشار مدني إلى قرب البقعة من منطقة تحتوي على كثافة عالية من خطوط الأنابيب والبنية التحتية للطاقة، مما يمثل تحديًا إضافيًا للحفاظ على سلامة هذه الشبكات الحيوية.

دروس من التاريخ

وأوضح أن إيران تواجه صعوبة في الحفاظ على هذه البنية التحتية في حالة تشغيلية جيدة حتى في أوقات السلم نظراً للعقوبات المفروضة عليها، محذراً من أن النزاع الحالي يزيد من احتمالية وقوع حوادث كبيرة.

كما أن حركة المياه البطيئة في الخليج العربي قد تؤدي إلى استمرار التلوث لفترات طويلة. وقد شهدت المنطقة حوادث مشابهة خلال حروب سابقة، والتي أثرت على مجتمعات ساحلية وقطاع الصيد والحياة البحرية.

تسربات مقلقة من البقعة النفطية الرئيسية

وكانت شركة “ويندوارد إيه آي” قد أوضحت أن البقعة النفطية الأكبر ظهرت للمرة الأولى في 8 مايو غرب جزيرة خرج، ولا تزال تتحرك بشكل متواصل. ويُحتمل أن تكون ناتجة عن نفط خام، وليس عن وقود السفن، وقد ترجع إلى مشاكل في خطوط الأنابيب أو فشل في عملية نقل النفط.

تتزامن هذه الحوادث مع تصعيد الولايات المتحدة لحملتها الاقتصادية ضد إيران، بما في ذلك تشديد العقوبات وزيادة الوجود البحري قرب مضيق هرمز، بهدف تقليص صادرات النفط الإيرانية.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك