تايلاند.. الإفراج عن رئيس الوزراء الأسبق تاكسين شيناواترا

spot_img

أطلقت السلطات التايلاندية سراح رئيس الوزراء الأسبق تاكسين شيناواترا يوم الاثنين بعد منحه إفراجًا مبكرًا، مما يهيئ الطريق أمام عودته إلى الساحة السياسية بعد قضائه عقوبة بالسجن لمدة عام.

تفاصيل الإفراج المبكر

كان الملياردير البالغ من العمر 76 عامًا، والذي حقق ثروته من قطاع الاتصالات، قد حُكم عليه بالسجن منذ سبتمبر. ومع الإفراج عنه، يُطلب منه وضع سوار إلكتروني خلال فترة مراقبته التي تمتد لأربعة أشهر.

ووفقًا لمراسل وكالة الصحافة الفرنسية من أمام سجن بانكوك، شهدت اللحظة تجمعًا كبيرًا من أنصار تاكسين الذين ارتدوا قمصانهم الحمراء، حيث أظهروا دعمهم له من خلال الهتافات: “نحب تاكسين”.

ردود الفعل بعد التحرير

عانق تاكسين أفراد عائلته وسط حشود كبيرة، ولوّح للحاضرين مبتسمًا قبل مغادرته، دون الإدلاء بتصريحات للصحافيين. يُعتبر تاكسين لأكثر من عقدين من الزمن منافسًا رئيسيًا للنخب التايلاندية الموالية للجيش والعائلة المالكة، والتي تعتبر نهجه الشعبوي تهديدًا للنظام الاجتماعي التقليدي.

حزبه “بويا تاي” (من أجل التايلانديين) يعد أحد أبرز الأحزاب في البلاد، وقد تولى أربعة من أفراد عائلته رئاسة الوزراء. ومع ذلك، مُني الحزب بأسوأ نتيجة انتخابية في تاريخه خلال فبراير، حيث تراجع إلى المركز الثالث، مما أثار تساؤلات حول مستقبل عائلة شيناواترا.

مستقبل الحزب والانفتاح على العودة السياسية

على الرغم من النتائج السلبية لانتخابات فبراير، يترك انضمام حزب “بويا تاي” إلى الائتلاف الحاكم بقيادة رئيس الوزراء المحافظ أنوتين تشارنفيراكول الباب مفتوحًا أمام إمكانية عودة تاكسين السياسية.

سبق أن أعلنت إدارة الإصلاحات عن الإفراج المشروط عنه، مشيرة إلى عمره وحقيقة أنه لم يبق لديه سوى أقل من عام في السجن. وقد انتُخب تاكسين رئيسًا للوزراء مرتين في عامي 2001 و2005، قبل أن يلجأ إلى المنفى بعد الانقلاب العسكري الذي أطاح به.

قضية الفساد والعفو الملكي

عاد تاكسين إلى تايلاند في أغسطس من العام 2023، حيث حُكم عليه بالسجن لمدة ثماني سنوات بتهم فساد وإساءة استخدام السلطة. لكن بدلاً من تنفيذ العقوبة بالسجن، تم نقله إلى غرفة خاصة في مستشفى لأسباب صحية. وتم تخفيف عقوبته إلى عام واحد بموجب عفو ملكي، وأُطلق سراحه في إطار برنامج الإفراج المبكر عن السجناء المسنين.

في سبتمبر، قضت المحكمة العليا بأن تاكسين ليس في حالة صحية حرجة، وأصدرت حكمًا بتقليص عقوبته إلى عام، حيث لم تُحتسب الفترة التي قضّاها في المستشفى كجزء من العقوبة. وكان من بين أكثر من 850 سجينًا تم الموافقة على إطلاق سراحهم مبكرًا.

لقاء الأسرة وأخبار الحزب

ابنته، رئيسة الوزراء السابقة بايتونغتارن شيناواترا، أوضحت للصحافيين بعد لقائها بوالدها في السجن أنهم لم يتناولوا أي موضوع متعلق بالسياسة، واقتصر حديثهم على الأمور العائلية. كذلك، تم تعيين ابن شقيق تاكسين، يودشانان وونغساوات، كمرشح حزب “بويا تاي” ووزيرًا للتعليم العالي في حكومة أنوتين.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك