أُجلي نحو مائة من ركاب وأفراد طاقم سفينة الرحلات السياحية «إم في هونديوس»، التي رُصدت فيها إصابات بفيروس «هانتا»، منتصف يوم أمس، وسط إجراءات وقائية صارمة، وذلك تمهيداً لإبحار السفينة إلى هولندا. بحسب ما أفادت به «وكالة الصحافة الفرنسية».
إجلاء جماعي للركاب والطاقم
أعلنت وزيرة الصحة الإسبانية، مونيكا غارسيا، أن 94 شخصاً من 19 جنسية مختلفة تم إجلاؤهم. وشمل هذا العدد ركاباً وأفراداً من الطاقم، حيث كان الإسبان هم أول المغادرين تحت مراقبة مشددة، ملتزمين بارتداء بدلات واقية وكمامات.
تبع ذلك إجلاء الفرنسيين ثم رعايا دول أخرى، وقد تم نقلهم جواً إلى بلدانهم. وتسلط الأزمة الحالية الضوء على التحديات الصحية التي تواجهها الدول، مسترجعة ذكريات جائحة كورونا.
إجراءات سلامة عالمية
سجَّلت «منظمة الصحة العالمية» حتى الآن ست إصابات مؤكدة بفيروس «هانتا» من بين ثماني حالات مشتبها بها، وتسببت هذه الإصابات في ثلاث وفيات، مما يثير القلق حول انتشار الفيروس الذي لا يوجد له أي لقاح متاح.
تستأنف عمليات الإجلاء اليوم، وخطة العمل تتضمن رحلة جوية أخرى إلى أستراليا، لتختتم بعد ذلك السفينة رحلتها بمغادرة ميناء غراناديا باتجاه المحيط الأطلسي. وتعتبر السلطات الإسبانية هذه العملية معقدة وغير مسبوقة، حيث سيجري إجلاء أكثر من مائة شخص من 23 جنسية في أقل من 48 ساعة.
نقل الركاب إلى المرافق الصحية
وصلت طائرة تقل 14 شخصاً من الإسبان الذين تم إجلاؤهم إلى قاعدة توريخون العسكرية قرب مدريد، حيث تم إدخالهم إلى مستشفى غوميز أولا العسكري لتلقي الرعاية الطبية والحجر الصحي اللازم.
كما وصلت طائرة أخرى تقل خمسة فرنسيين إلى مطار لو بورجيه قرب باريس. أحد الركاب، رولان سيتر، أشار إلى أن “كل شيء على ما يرام” قبل مغادرته للطائرة. وسيتبع الركاب الفرنسيون إجراءات حجر صحي مدتها 72 ساعة.
تحديثات عن الركاب الأمريكيين
في حدث أمني مشابه، أعلن مسؤولون صحيون أميركيون أن أحد الركاب الأمريكيين، من بين 17 راكباً، أثبتت إصابته بالفيروس، رغم عدم ظهور أي أعراض عليه. سيتم نقل هؤلاء الركاب إلى جامعة نبراسكا، والتي تمتلك مرفقاً مخصصاً للحجر الصحي.
المتحدثة باسم مركز نبراسكا الطبي، كايلا توماس، أكدت أنه سيتم نقل الراكب المصاب إلى وحدة احتواء بيولوجي، بينما سيخضع الآخرون لتقييم شامل.
القلق من العدوى الغامضة
الفيروس المعني هو سلالة نادرة من «هانتا» تُعرف باسم «هانتا الأنديز»، وقد أثارت هذه السلالة مخاوف متزايدة لأنها يمكن أن تنتقل بين البشر، ولها فترة حضانة تصل إلى ستة أسابيع. تنتقل العدوى بالعادة من خلال القوارض المصابة.
في ظل هذه الأزمة، عبرت السلطات الإقليمية في جزر الكناري عن معارضتها لرست السفينة في الأرخبيل، وشعرت السكان بالقلق تجاه الوضع الصحي. في الوقت نفسه، أكدت «منظمة الصحة العالمية» أن الفيروس لا يشكل نفس التهديد الذي أحدثته جائحة كورونا.


