أوكرانيا تستعد لنشر سلاح الليزر Tryzub
تواصل أوكرانيا التحضيرات لنشر سلاح الليزر الحديث Tryzub، وذلك لمواجهة الطائرات المسيّرة الروسية من طراز “شاهد”. وأعلنت شركة Celebra Tech مؤخرًا دخول المنظومة مرحلة الاختبارات النهائية، مع تعزيز قدرتها على التصدي لطائرات FPV الانتحارية والمسيّرات المستخدمة في عمليات الاستطلاع.
تكامل متطور
تُعرف المنظومة أيضًا باسم Trident، ومن المتوقع أن تكون الوسيلة الجديدة منخفضة التكلفة وسريعة الاستجابة، مما يقلل الاعتماد على صواريخ الدفاع الجوي باهظة الثمن. بداية من عمليات حماية البنية التحتية والأهداف الاستراتيجية، تقوم المنظومة على خفض التكاليف المرتبطة بالعمليات الدفاعية ضد الهجمات الواسعة بالطائرات المسيّرة، وفقًا لمصدر متخصص.
تستطيع النسخة الحديثة من Tryzub، المثبتة على مقطورة متحركة، تدمير الطائرات المسيّرة FPV على مسافات تصل إلى 900 متر والطائرات الاستطلاعية حتى 1500 متر. ومع استمرار الاختبارات، يتم العمل على اعتراض طائرات من فئة “شاهد” على مسافات تصل إلى خمسة كيلومترات.
تكنولوجيا متقدمة
يعتمد النظام على دمج الرادارات مع تقنيات توجيه معززة بالذكاء الاصطناعي، بالإضافة إلى قدرات التتبع الآلي للأهداف. يأتي هذا في سياق تزايد استخدام أسلحة الطاقة الموجهة، مما يعكس التوجه العالمي المتسارع نحو هذه الأنظمة لمواجهة تحديات حروب الطائرات المسيّرة المختلفة.
في 7 مايو، كشف خبراء الشركة الأوكرانية عن تصميم جديد لمنظومة Tryzub المدمجة، ما يعزز من فعالية النظام في مواجهة التهديدات الجوية. من المتوقع أن يدخل النظام حيز الاستخدام الفعلي خلال النصف الأول من عام 2026، بعد مرور 17 شهرًا من الكشف التدريجي عن تفاصيله.
قدرات الاشتباك
وفقًا لما ذكرته الشركة، يمكن للنظام تدمير طائرات FPV على مسافات تتراوح بين 800 و900 متر، بينما تستمر الجهود لتعزيز قدرته لاعتراض أهداف من فئة “شاهد”. تشمل القدرات النظرية للنظام الاشتباك مع الطائرات المسيّرة والصواريخ الباليستية على مسافة ثلاثة كيلومترات وعمى بصري على بعد عشرة كيلومترات.
تتضمن المنظومة أيضًا مكونات متطورة مثل وحدة توجيه بصرية مستقرة، وقد تم ربطها بأنظمة التحكم المتقدمة، ما يجعلها قادرة على تحقيق عمليات دقيقة وفعالة في ظروف المعركة.
تحديات تقنية
بالرغم من التقدم الملحوظ، لم تُكشف بعد التفاصيل الخاصة بمستويات الطاقة وكفاءة النظام من حيث توزيع الطاقة والتبريد. أعلنت أوكرانيا سابقًا عن استخدام Tryzub خلال مؤتمر الصناعات الدفاعية في ديسمبر 2024، مشيرة إلى القدرة على الاشتباك مع أهداف جوية على ارتفاعات عالية.
تظهر المقارنات الدولية أن Tryzub يمثل تطورًا ملحوظًا في الأنظمة الأوكرانية، ويتوقع الخبراء أن يعزز قدراته على تلبية التحديات الموجودة في ساحة المعركة.
التكاليف الفعلية
تواجه أوكرانيا تحديات اقتصادية نتيجة الهجمات المستمرة بالطائرات المسيّرة، مما يستدعي تطوير منظومات مثل Tryzub كخيار استراتيجي للتصدي للخسائر الكبيرة. تُعتبر تكلفة طائرات “شاهد/جيران” أقل بكثير مقارنة بتكاليف الدفاع الجوي التقليدية، حيث تتراوح تكلفة الصواريخ التقليدية بين ملايين الدولارات، بينما تبلغ تكلفة الطائرات المسيّرة أقل من 50 ألف دولار.
بدلاً من استبدال الدفاعات الجوية، يبدو أن الاستراتيجية تركز على توفير طبقة دفاعية إضافية ضد الطائرات المسيّرة، مما يعكس توجه الدول الكبرى الأخرى في تطوير أنظمة مشابهة. تعد أوكرانيا الآن واحدة من الدول التي تختبر أنظمة الطاقة الموجهة، مما يُظهر تقدمًا ملحوظًا في هذا المجال.
الخطوات المستقبلية
يعود توسيع برنامج Tryzub إلى الحاجة المتزايدة لتطوير البنية التحتية ورفع الكفاءة التقنية، وهي مهمة ضخمة تشمل تحسينات على أنظمة الطاقة والتبريد. على الرغم من أن النظام يبدو أقل تطوراً مقارنة ببعض الأنظمة الغربية، فإن وتيرة تطويره تشير إلى عزم أوكرانيا على تحقيق تطورات ملحوظة في المستقبل القريب.
أخيراً، يُتوقع أن يستمر مشروع Tryzub في تشكيل أداة حيوية في مواجهة التهديدات الجوية، مع الاعتماد على تقنيات جديدة لضمان فعالية أكبر في ميادين القتال.


