موريتانيا.. المعارضة تنظم مظاهرات ضد الغلاء والتضييق على الحريات

spot_img

مظاهرات في نواكشوط احتجاجًا على غلاء المعيشة

خرجت مظاهرات في العاصمة الموريتانية نواكشوط مساء الأحد، بدعوة من المعارضة للمطالبة بتحسين الأوضاع المعيشية، وذلك في ظل زيادات متتالية في أسعار المحروقات واعتقالات طالت ناشطين سياسيين وحقوقيين ونواب في البرلمان.

تاريخ المظاهرات في موريتانيا

تُعد هذه المظاهرة الثالثة التي تخرج فيها جميع أطياف المعارضة في نواكشوط منذ تولي محمد ولد الشيخ الغزواني الحكم في عام 2019، حيث أعلن حينها عن انفتاحه على الحوار مع المعارضة ضمن ما يُعرف بـ”التهدئة السياسية”. وجاءت هذه الدعوات لتظهر موقف المعارضة تجاه ما تصفه بالسياسات الحكومية المنزلة على الشارع.

تنظيم المعارضة وقياداتها

تشكلت الدعوة للمظاهرة من مختلف تشكيلات المعارضة، وأبرزها “مؤسسة المعارضة الديمقراطية” بقيادة حمادي ولد سيدي المختار، رئيس حزب “التجمع الوطني للإصلاح والتنمية” (تواصل)، الذي يُعتبر الحزب الأكثر تمثيلاً في البرلمان.

كما انضم إلى الدعوة “ائتلاف التناوب الديمقراطي – 2029″، الذي يضم كتلة سياسية داعمة للناشط الحقوقي بيرام الداه أعبيد، الذي حصل على المرتبة الثانية في الانتخابات الرئاسية الثلاثة الأخيرة في البلاد.

أهداف المظاهرة

تسعى المعارضة من خلال هذه المظاهرة إلى إثبات قدرتها على تحريك الجماهير، خاصة بعد تراجع فرص الحوار الوطني مع الحكومة وأحزاب الأغلبية. وقد استخدمت المنصات الاجتماعية لتعبئة أنصارها ودعوتهم للخروج.

ورغم أن الحكومة لم توافق على الترخيص بعد لعدة مظاهرات خلال الأسابيع الماضية، إلا أن وزارة الداخلية منحت الإذن للمظاهرة هذه المرة، ما يعكس نوعًا من التغير في الاستجابة للضغوط الشعبية.

تصريحات زعيم المعارضة

في كلمته أمام أنصاره، وصف ولد سيدي المختار المظاهرة بأنها فرصة للمتضررين من السياسات الاقتصادية للنظام في مواجهة الأزمة الحالية. وأكد على أهمية خروج الناس إلى الشوارع كطريقة للضغط على الحكومة، مطالبًا بضرورة إعادة النظر في سياساتها التي تتعلق برعاية المواطن.

ردود الأفعال الحكومية

من جانبها، انتقدت الحكومة عبر حزب “الإنصاف” الحاكم قرارات رفع أسعار المحروقات، مُرجعة ذلك إلى الأحداث الجارية في الشرق الأوسط وإغلاق مضيق هرمز. وكانت الحكومة قد اتخذت إجراءات أمنية على خلفية اعتقال ناشطين حقوقيين، ما أثار جدلاً حول حرية التعبير.

وفي معرض حديثه، برر المسؤول الحزبي يرب ولد المان الاعتقالات، مشيرًا إلى أنها تركزت على مشاركين في مسيرات غير مرخصة وقاموا برفع شعارات عنصرية.

الدعم الحكومي ورؤية الحزب الحاكم

عُقدت الدورة العادية للمكتب السياسي لحزب “الإنصاف” يوم السبت الماضي، حيث أعربوا عن دعمهم لسياسات الحكومة، مؤكدين أهمية حماية القدرة الشرائية وتعزيز الاستقرار الوطني.

كما شدد الحزب على الحاجة لمواجهة كل أشكال خطاب الكراهية والتحريض، مُشيرًا بوضوح إلى التهديدات التي تمثلها تلك الخطابات على السلم الاجتماعي والوحدة الوطنية، خاصة في ظل تهم تتعلق بالتطرف من قبل بعض أطراف المعارضة.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك