كشف تقرير حديث صادر عن “الاحتياطي الفيدرالي” الأمريكي، استنادًا إلى استطلاع لآراء الخبراء والمشاركين في الأسواق المالية، أن الحرب مع إيران واضطرابات أسعار النفط تمثلان التهديد الأكبر لاستقرار النظام المالي العالمي.
تهديدات جيوسياسية
حذر مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي في تقرير “الاستقرار المالي” من أن الصراع المستمر مع إيران قد تسبب في صدمات شديدة نتيجة ارتفاع أسعار النفط، مما يزيد من القلق حول استقرار الاقتصاد العالمي. تزايدت المخاوف من تأثيرات توسع الصراع في منطقة الشرق الأوسط، التي قد تمتد لتشمل تداعيات أكبر.
يعتمد تقرير “الاستقرار المالي” على استطلاع شامل لآراء الخبراء الماليين والمشاركين في الأسواق، مما يعكس المخاوف المتزايدة من المخاطر الجيوسياسية وتأثيرها المباشر على الاقتصاد.
نتائج الاستطلاع
أظهر التقرير النصف سنوي أن حوالي 75% من المشاركين اعتبروا المخاطر الجيوسياسية التهديد الأول للاقتصاد، بينما أشار 70% إلى أن “صدمة النفط” الناتجة عن الحرب تشكل خطرًا مباشرًا على النمو الاقتصادي والتضخم.
كما أكد التقرير أن استمرار الصراع مع إيران، بالتزامن مع اضطرابات سلاسل الإمداد ونقص السلع، قد يؤدي إلى ارتفاع نسبة التضخم وتباطؤ النمو الاقتصادي في الولايات المتحدة والعالم. مما قد يضطر البنوك المركزية إلى رفع أسعار الفائدة مجددًا على الرغم من ضعف النمو.
أسعار النفط والضغوط التضخمية
تشير البيانات إلى أن أسعار النفط العالمية ارتفعت بأكثر من 50% منذ بدء الهجمات الأمريكية والإسرائيلية على إيران في 28 فبراير، متجاوزة 100 دولار للبرميل. كما سجلت أسعار البنزين في الولايات المتحدة أعلى مستوياتها منذ عام 2022، مما أعاد الضغوط التضخمية إلى السطح.
في هذا السياق، تناول التقرير أيضًا المخاوف المتعلقة بتوسع الاستثمارات في الذكاء الاصطناعي عبر الديون، إضافة إلى الهشاشة في القطاع الائتماني الخاص، محذرًا من أن الضغوط المستمرة قد تؤدي إلى تشديد شروط الإقراض وتراجع استقرار أسواق المال العالمية.


