إيران تتقدم في “حرب المعلومات” بتقنيات جديدة
تحقق إيران تقدماً ملحوظاً في ما يعرف بـ “حرب المعلومات”، مستغلة مقاطع الفيديو و”ميمات” مصنوعة بالذكاء الاصطناعي، والتي تهدف إلى التأثير على الرأي العام الأمريكي وتعميق الانقسامات السياسية والاجتماعية. وتظهر هذه المحتويات شخصيات بارزة مثل الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأسلوب ساخر يعكس ضعف الولايات المتحدة وإسرائيل، وفقاً لتقرير نشره موقع صحيفة “وول ستريت جورنال”.
استراتيجية جديدة تعتمد على السخرية
تهدف الرسائل الإيرانية الجديدة إلى تغيير الخطاب التقليدي، حيث تعتمد على السخرية والثقافة الشعبية الغربية عوضاً عن الرموز الدينية. تسعى الحملة إلى إيصال رسالة أن ترامب يفضل مصلحة إسرائيل على مصلحة بلاده، مدعية أن الأمريكيين هم الضحية لحروب تخدم مصالح سياسية أخرى.
تفاعل واسع مع المحتوى الإيراني
يشير خبراء الإعلام إلى أن إيران حققت نجاحاً في هذه الحملة لأنها استخدمت لغة ومحتوى قريبين من النقاشات الرائجة في المجتمع الأمريكي بمختلف توجهاته. وتعتمد الحملة على الفكاهة والانشار الواسع لجذب الجمهور، مما يجعل المحتوى أكثر حداثة وفهماً للثقافة الغربية مقارنة بأساليبها السابقة.
تحليلات من خبراء الإعلام
تقول نرجس باجوغلي، الخبيرة في الإعلام الإيراني في جامعة جونز هوبكنز، إن “المحتوى الذي ينتجونه يتماشى مع النقاشات المتداولة بين اليمين واليسار”. وتضيف: “إذا كان المحتوى مضحكاً وذكياً، فإنه يحظى بشعبية كبيرة وينتشر بشكل واسع”.
دعم رسمي لإنتاج المحتوى
تعتبر منصة “إكسبلوزيف ميديا” (Explosive Media) من أبرز الجهات المنتجة لهذا النوع من المحتوى، وتُعتقد أنها تعمل بدعم أو بترخيص من السلطات الإيرانية، رغم إعلانها عن استقلاليتها. كما أسهمت السفارات الإيرانية وحسابات رسمية في تعزيز نشر هذه المقاطع على وسائل التواصل الاجتماعي، مما زاد من تفاعل الجمهور معها بشكل ملحوظ منذ بداية الحرب.
نموذج السخرية من ترامب
وقد حظيت العديد من المنشورات بسخرية كبيرة تجاه ترامب؛ حيث نشرت السفارة الإيرانية في تايلاند مقطعًا يظهر ترامب وهو يغفو خلف مكتبه في المكتب البيضاوي. وفي منشور آخر عبر منصة “إكس”، جاء فيه: “افتحوا المضيق وإلا سأقوم بـ(كوففيفي). شكراً لاهتمامكم بهذا الأمر”، مشيرة إلى تغريدة غامضة أطلقها الرئيس السابق خلال ولايته.
استثمار في وسائل الإعلام
يوضح تقرير “وول ستريت جورنال” أن “الحرس الثوري” الإيراني قد استثمر على مر السنين في شركات إنتاج إعلامي تستهدف الشباب والجمهور العالمي، رغم أن هذه الاستراتيجية لم تحظَ بالدعم الكامل إلا بعد تفجر الحرب الأخيرة وصعود جيل جديد أكثر انفتاحًا على الثقافة الرقمية العالمية.


