بولندا تدعو الناتو لتحقيق إنفاق 5% قبل 2030

spot_img

طالب وزير الدفاع البولندي، فلاديسلاف كوسينياك كاميش، خلال مؤتمر صحفي عُقد يوم الأربعاء، دول حلف شمال الأطلسي (الناتو) بسرعة تحقيق هدف إنفاق 5% من الناتج المحلي الإجمالي على الدفاع بحلول عام 2030، محذراً من العواقب الوخيمة للتأخير في برامج إعادة التسلح.

تسعى بولندا، العضو في حلف الناتو، إلى تعزيز إنفاقها العسكري في ظل التهديدات المتزايدة التي تفرضها روسيا، حيث تشترك في الحدود مع كل من روسيا وأوكرانيا.

تعتبر بولندا الأكبر بين الدول الأعضاء من حيث الإنفاق الدفاعي مقارنةً بحجم اقتصادها، حيث تُخطط لزيادة إنفاقها ليصل إلى 4.8% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2026.

وفي هذا السياق، صرح كاميش: “تمر أوروبا بفرصة لتعزيز إمكاناتها الاقتصادية، لكن يجب أن نكون شفافين: الأمر يعتبر أولوية اليوم”.

دعوة للسرعة في الإنفاق

وأضاف الوزير أنه لا يوجد مبرر للانتظار حتى عام 2035 لتحقيق النسبة المستهدفة، قائلاً: “يجب تحقيق ذلك بحلول عام 2030 قبل فوات الأوان”.

واتفق قادة الحلف خلال قمة عُقدت في يونيو 2025 على ضرورة إنفاق 5% من الناتج المحلي الإجمالي على الاستثمارات المتعلقة بالدفاع والأمن بحلول العام 2035.

يشمل هذا الإنفاق تحسينات في مجالات مثل الأمن السيبراني، وتحديث المرافق لضمان القدرة على استيعاب المعدات العسكرية الثقيلة.

الإنفاق العسكري العالمي

على المستوى العالمي، ارتفع الإنفاق العسكري بنسبة 2.9% في عام 2025، رغم تراجع الإنفاق في الولايات المتحدة بنسبة 7.5% بعد قرار الرئيس السابق دونالد ترمب بإيقاف المساعدات العسكرية لأوكرانيا.

وفقًا لمعهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام، ارتفع إجمالي الإنفاق العسكري إلى 2.89 تريليون دولار في عام 2025، مشيرًا إلى أنه يسجل زيادة للسنة الحادية عشرة على التوالي، مما يرفع نسبة الإنفاق في الناتج المحلي الإجمالي العالمي إلى 2.5%، وهو أعلى معدل منذ عام 2009.

ذكر المعهد السويدي في تقريره أن “النمو في الإنفاق العسكري من المرجح أن يستمر حتى عام 2026 وما بعده، بسبب الأزمات الجارية وأهداف الإنفاق العسكري طويلة الأمد للدول المختلفة”.

كما أوضحت جيدة جيبرتو ريكارد، الباحثة في برنامج الإنفاق العسكري وإنتاج الأسلحة في المعهد، أن “الزيادة الكبيرة في الإنفاق للدول الأوروبية الأعضاء في الناتو تعود بالأساس إلى التهديد الروسي المستمر والمخاوف من احتمال انسحاب الولايات المتحدة من التحالف”.

وتستمر زيادة الإنفاق العسكري الروسي والأوكراني في السنة الرابعة من النزاع الدائر بين البلدين، في حين تسجل الدول الأوروبية الأعضاء في الناتو أقوى معدلات نمو في الإنفاق العسكري منذ نهاية الحرب الباردة.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك