في ظل تصاعد التوترات الإقليمية وحساسية الممرات المائية الحيوية، يبرز مجدداً ملف الصراع بين إسرائيل وإيران، حيث تُفيد التقارير بوجود تحركات سياسية وعسكرية متسارعة قد تزيد من تعقيد الأوضاع. يكتسب مضيق “هرمز”، أحد أهم شرايين الطاقة في العالم، أهمية خاصة كونه يمثل نقطة احتدام محتملة قد تُهَدد استقرار وقف إطلاق النار الهش القائم حالياً.
أهمية التنسيق الأميركي الإسرائيلي
كشف مصدر إسرائيلي أن إسرائيل تجري تنسيقاً وثيقاً مع الولايات المتحدة تزامناً مع تصاعد التوترات في مضيق “هرمز”، مما يُشير إلى احتمال انهيار وقف إطلاق النار مع إيران، وفقاً لتقرير شبكة “سي إن إن”.
وذكر المصدر أن هذا التنسيق يتضمن الاستعداد لشن جولة جديدة من الضربات العسكرية تستهدف البنية التحتية للطاقة الإيرانية وبعض المسؤولين الإيرانيين رفيعي المستوى. وأوضح أن معظم الخطط تم إعدادها مسبقاً قبل دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في بداية أبريل.
حملة ضغط على إيران
وفي تصريحات لشبكة “سي إن إن”، قال المصدر: “النية هي تنفيذ حملة قصيرة تهدف إلى زيادة الضغط على إيران لدفعها نحو تقديم مزيد من التنازلات في المفاوضات”.
ورغم ذلك، أكد المصدر أن القرار النهائي بشأن استئناف الأعمال العدائية يبقى في يد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، الذي أظهر تزايد إحباطه بسبب تعثّر المفاوضات وعدم الوصول إلى حل يضمن فتح مضيق “هرمز”، بينما لا يميل إلى الانخراط في صراع شامل مع إيران.
استعدادات إسرائيل وتصعيد محتمل
من جهة أخرى، أفاد مسؤول إسرائيلي آخر أن إسرائيل كانت دائماً متشككة بشأن فرص نجاح المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة، حيث ساعدت إيران بإطلاق صواريخ باتجاه منطقة الخليج مؤخراً على تسريع وتيرة الاستعدادات الإسرائيلية لاحتمال تصعيد جديد.
كما أجرى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، خلال الأسبوع الماضي، سلسلة من المشاورات ضمن أطر أمنية ضيقة. وأصدر توجيهات واضحة للوزراء بعدم الإدلاء بأي تصريحات علنية حول التطورات المتعلقة بإيران، مما يعكس الحساسية الكبيرة والدقة في الموقف الراهن.


