تستعد شركة بترول أبوظبي الوطنية “أدنوك” لاتخاذ قرارات استثمارية مهمة في مشاريع الغاز والنفط غير التقليدي، وذلك لتعزيز قدرتها الإنتاجية ومرونة السوق، في ظل الأوضاع الإقليمية المتغيرة والتحديات الجيوسياسية.
استثمارات جديدة
قال مصبح الكعبي، الرئيس التنفيذي لدائرة الاستكشاف والتطوير والإنتاج في “أدنوك”، إن الشركة ستتخذ قرارها الاستثماري النهائي هذا العام بشأن مشروع الغاز غير التقليدي بالتعاون مع “توتال إنرجيز”. ويعقب ذلك قريباً اعتماد مشروع منفصل للنفط غير التقليدي.
خطوات سيادية
وأوضح الكعبي في تصريحات لوكالة “رويترز” أن قرار الإمارات الخروج من منظمة البلدان المصدرة للبترول “أوبك” في مايو الماضي جاء كخطوة سيادية تهدف إلى حماية المصالح الاستراتيجية والاقتصادية للدولة على المدى الطويل.
تجارب الإنتاج
خلال مشاركته في معرض “اصنع في الإمارات”، أشار الكعبي إلى أن مشاريع “أدنوك” في الموارد غير التقليدية دخلت مرحلة الإنتاج التجريبي منذ أكثر من عام، وذلك لتقييم معدلات التراجع في الإنتاج وتقليل المخاطر الاستثمارية. تعتمد هذه المشاريع على تقنيات حفر متقدمة مشابهة لتلك المستخدمة في صناعة النفط الصخري بالولايات المتحدة. واحد من هذه المشاريع يجرى بالتعاون مع شركتي “بتروناس” و”إي.أو.جي ريسورسز”.
خطط الإنتاج المستقبلية
تسعى “أدنوك” إلى رفع طاقتها الإنتاجية إلى خمسة ملايين برميل يومياً بحلول العام المقبل، مع إمكانية زيادتها إلى ستة ملايين برميل إذا اقتضت الحاجة. لكن الكعبي امتنع عن التعليق على الخطط المستقبلية لما بعد تحقيق هذا الهدف في 2027.
مرونة الإنتاج
وأكد الكعبي أن العمل خارج نظام الحصص في “أوبك” يوفر للإمارات مرونة أكبر للاستجابة للطلب العالمي المتزايد، مع التركيز على تحقيق أقل تكلفة إنتاج وأدنى كثافة كربونية للبرميل.
تأثيرات التشغيل
ورغم امتناع الكعبي عن الكشف عن أرقام الإنتاج الحالية، تشير مصادر في “أوبك” إلى تراجع إنتاج الإمارات من أكثر من 3.4 ملايين برميل يومياً في فبراير إلى نحو 1.9 مليون برميل في مارس. أوضح أن الإنتاج يتأثر بالعوامل التشغيلية والمشترين، مع التزام “أدنوك” بتلبية التزامات التوريد الممكنة في الظروف الاستثنائية.


