اليمن.. الصبيحي يؤكد أهمية الحوار لوحدة الصف الجنوبي

spot_img

تشهد المناطق اليمنية المحررة حراكًا ملحوظًا مرتبطًا مجددًا بالقضية الجنوبية، حيث برزت دعوات من قبل المسؤولين إلى تعزيز التهدئة والحوار، تزامنًا مع تحذيرات أمنية بشأن أي تحركات من شأنها زعزعة الاستقرار. هذا في ظل سعي موالين للمجلس الانتقالي الجنوبي الذي تم حله، إلى إعادة التموضع سياسيًا وشعبيًا.

دعوات للحوار وتعزيز الوحدة

في هذا الإطار، أكد عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني، الفريق الركن محمود الصبيحي، أن وحدة الصف الوطني تعد المدخل الأساسي لتجاوز المرحلة الحالية. وأوضح الصبيحي أن تعزيز المؤسسات الحكومية وتحسين الخدمات الأساسية ومكافحة الفساد هي أولويات لا تقل أهمية عن المسارات السياسية المتعلقة بمستقبل التسوية الشاملة.

وتحدث الصبيحي في تصريحات رسمية حول أهمية القضية الجنوبية كأولوية وطنية، مشددًا على ضرورة اتباع «مسار يعتمد على الحوار البنّاء وتعزيز التعددية السياسية»، بالإضافة إلى ترسيخ ثقافة القبول بالآخر وبناء مؤسسات دولة قوية تلبي تطلعات المواطنين.

الحوار الجنوبي وضرورة التمثيل العادل

كما أعاد الصبيحي التأكيد على خيار «الحوار الجنوبي – الجنوبي الشامل» كمدخل للوصول إلى حلول عادلة ومستدامة، مشيرًا إلى أن «هذا المسار يتطلب رعاية سعودية تضمن مشاركة جميع المكونات الجنوبية» لتجنب أي محاولات لفرض تمثيل أحادي للقضية الجنوبية.

تتزامن هذه التصريحات مع وضع سياسي حساس، إذ تتزايد الدعوات إلى الحاجة لتهدئة الأوضاع الأمنية والسياسية في ظل ظروف البلاد الصعبة. ودعا الصبيحي إلى احترام حق التظاهر السلمي كحق مشروع، ولكنه شدد على ضرورة ممارسة هذا الحق بمسؤولية ووفقًا للنظام العام للحفاظ على الأمن والاستقرار.

تحذيرات من استغلال الأوضاع الاقتصادية

تعكس تصريحات الصبيحي مخاوف السلطات اليمنية من استغلال تدهور الخدمات الأساسية، مثل الكهرباء والمياه، وتراجع قيمة العملة المحلية، لإعادة تكوين اصطفافات سياسية سابقة. وحذر تقدير سياسي في عدن من أن أي تصعيد خارج الأطر السلمية قد يؤدي إلى تفاقم الوضع الحالي ويعطي الفرصة لخصوم الحكومة الشرعية لاستغلال الانقسامات الداخلية.

هذا في وقت يحتاج فيه اليمن إلى توحيد الجهود لمواجهة التحديات الصعبة، بما في ذلك التحديات الاقتصادية والتهديدات المستمرة من الجماعة الحوثية. وحددت السلطات المحلية في حضرموت حدود التعامل مع أي تحركات شعبية أو سياسية.

تصريحات اللجنة الأمنية في حضرموت

أكدت اللجنة الأمنية في محافظة حضرموت أن حرية التعبير عن الرأي تعد حقًا أصيلاً يكفله الدستور. وذكرت أن هذه الحرية تعتبر من ركائز المشاركة المجتمعية وأحد العناصر المهمة لتعزيز الأمن والاستقرار.

وبرغم ذلك، شددت اللجنة على أن الحفاظ على النظام العام والأمن يمثل «خطًا أحمر لا يتم التهاون فيه»، مؤكدة أنها لن تسمح بأي أعمال تضر بأمن المواطنين أو تؤثر على مصالحهم العامة والخاصة.

كما أوضحت اللجنة أن حرية التعبير ترتبط بالالتزام بالقانون وعدم الإضرار بالسلم الاجتماعي، معلنةً أنها سوف تتعامل بحزم مع أي محاولات للعبث بالأمن أو إحداث اضطرابات.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك