التصعيد العسكري في مالي والموقف الموريتاني
يواصل الجيش المالي، بدعم من القوات الروسية، تنفيذ عمليات عسكرية ضد المسلحين في بلاده، بينما نفت موريتانيا أي دخول لمجموعات مسلحة عبر حدودها، وأكد الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون وجود “اتصالات غير مباشرة مع باماكو”.
عمليات الجيش المالي ضد الإرهاب
تشن قوات الجيش المالي عمليات جوية متواصلة ضد الجماعات الإرهابية، وذلك بعد إجراءات للتفتيش والرصد للمواقع المستهدفة. وفي إطار هذه العمليات، أعلن الجيش عن نجاحه في توجيه ضربات جوية دقيقة ضد مخبأ للأسلحة بجنوب شرقي بلدة غورما راروس، حيث أكد الجيش تحييد العديد من الإرهابيين وتدمير المخبأ بشكل كامل.
وأشار الجيش المالي إلى أن جهوده مستمرة في مطاردة الجماعات المسلحة حتى آخر معاقلها في البلاد.
نفي موريتاني حول التهديدات الأمنية
على صعيدٍ آخر، أعلن الجيش الموريتاني نفياً قاطعاً لتقارير تتحدث عن عبور مجموعات مسلحة إلى أراضيه. فقد وصف البيان الصادر عن الأركان العامة للجيوش هذه المعلومات بأنها “غير دقيقة ومضللة”.
أكدت الأركان التزام موريتانيا بالسيطرة الدائمة على أراضيها، بما في ذلك المناطق الحدودية، ولم تُسجل أي أنشطة معادية في تلك المناطق. وذكرت أن قواتها المسلحة في حالة تأهب تامة للتصدي لأي تطورات طارئة.
تصريحات الرئيس الجزائري حول الوضع في مالي
في سياق متصل، عبر الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون عن أسفه للوضع القائم في مالي، مشيراً إلى وجود “اتصالات غير مباشرة بين الجزائر وباماكو” لمعالجة الأزمة. وأكد تبون أن الأوضاع في مالي كانت متوقعة، إذ تم التحذير من تفاقم الحالة الأمنية في البلاد.
أضاف تبون أن الأزمة تعود إلى عدم قدرة باماكو على معالجة الأمور بالقوة، مؤكداً أن “القوة لا تحل المشاكل”.
تداعيات الهجمات على باماكو
من جهة أخرى، تعيش مالي تداعيات الهجمات التي شنها تحالف “جماعة نصرة الإسلام والمسلمين” والمتمردين على العاصمة والمدن الشمالية. وقد أعلنت السلطات المالية عن فتح تحقيقات للكشف عن تواطؤ بعض الشخصيات العسكرية والسياسية مع المسلحين.
وفي هذا السياق، يُجري الادعاء العسكري تحقيقات حول عدد من المشتبه بهم، بما في ذلك أربعة عسكريين تم توقيفهم، بالإضافة إلى ستة أشخاص آخرين.
متابعة التحقيقات وتورط شخصيات بارزة
تتركز التحقيقات على خمسة أسماء عسكرية تُعتبر محورية في التخطيط للهجمات، في حين تشمل القائمة أيضاً شخصيات سياسية بارزة، منها المعارض عمر ماريكو، الذي نفى الاتهامات الموجهة له، مؤكداً وجوده خارج البلاد.
تشير المعلومات إلى أن السلطات تصر على وجود تواصل بين الجماعات المسلحة وبعض الشخصيات التي قد تساعد في تنفيذ تلك الهجمات، التي أسفرت عن مقتل وزير الدفاع الجنرال ساديو كامارا.


