مصر.. انتقادات لوزارة التعليم بسبب غموض مناهج «البكالوريا»

spot_img

تتواصل النقاشات في مصر بشأن منظومة “البكالوريا”، التي تم تطبيقها لأول مرة هذا العام بشكل اختياري للطلاب في المرحلة الثانوية، بجانب النظام التقليدي “الثانوية العامة”. وتزايدت الانتقادات مؤخرًا من أولياء الأمور وخبراء التعليم بسبب غموض الرؤية حول المناهج الدراسية الخاصة بـ”الشهادة الثانوية”، إلى جانب التساؤلات حول تنسيق الجامعات.

التوضيح الرسمي للوزارة

في هذا السياق، نفت وزارة التربية والتعليم إدخال أي تعديلات على نظام “البكالوريا” أو وضع ضوابط جديدة للمواد الدراسية في الصفين الثاني والثالث الثانوي. وأكد المتحدث باسم الوزارة، شادي زلطة، في تصريح له، أن “المنظومة التعليمية تسير وفق القواعد المعلنة مسبقًا دون تغيير”.

تزايدت الشائعات على مواقع التواصل الاجتماعي في الأيام الأخيرة حول دمج بعض المواد بين المسارات الرئيسية لمنظومة “البكالوريا” والتعديلات المرتقبة على تنسيق الجامعات. وقد انتشرت تلك الشائعات تزامنًا مع إعلان وزارة التعليم عن تدريس مادة “الثقافة المالية” كجزء من النشاط الدراسي لطلاب الصف الثاني الثانوي بدءًا من العام المقبل.

تفاصيل نظام “البكالوريا”

تتضمن شهادة “البكالوريا” هذا العام الصفين الثاني والثالث الثانوي، بعدما كانت تقتصر سابقًا على الصف الثالث فقط. وفي الإطار الجديد، يتيح النظام أربعة مسارات مختلفة للطلاب، وهي: الطب وعلوم الحياة، الكيمياء والبرمجة، الأعمال، وآداب وفنون.

كما نصت التعديلات التي أُدخلت على قانون التعليم في أغسطس الماضي على أن نظام “البكالوريا” سيكون مجانيًا للحاصلين على شهادة إتمام التعليم الأساسي، وأنه لا يجوز التحويل بينه وبين أنظمة التعليم الثانوي الأخرى خلال سنوات الدراسة.

مخاوف أولياء الأمور

أميرة سيد، ولية أمر طالبة في الصف الأول الثانوي، عبّرت عن ضرورة تقديم مزيد من التوضيحات حول النظام الجديد من قبل وزارة التربية والتعليم قبل اتخاذ الطلاب قراراتهم بشأن المسار الدراسي. وأشارت إلى أن الوزارة لم تعلن حتى الآن عن توجهاتها بشأن المناهج الجديدة، وبخاصة المواد التي ستُدرس لأول مرة مثل: البرمجة وعلوم الحاسب وإدارة الأعمال.

وفي تصريحاتها لـ”الشرق الأوسط”، قالت أميرة: “لا نعرف كيف سيكون نظام التنسيق للالتحاق بالجامعات، وكيف سيتم التعامل مع طلاب “البكالوريا” وأبناء “الثانوية العامة” التقليدية”. كما أعربت عن قلقها بشأن آليات تطبيق نظام “الفرصة الثانية” ومواعيدها، في ظل ضرورة ملء استمارات رغبات المسارات الدراسية في القريب العاجل.

نظام الامتحانات الجديد

يتميز نظام “البكالوريا” بتقديم فرصتين للامتحان سنويًا، حيث يتعين على الطلاب دفع مبلغ أقصى يبلغ 200 جنيه عن كل مادة في امتحان الفرصة الثانية. كما يمكن للطلاب دراسة مواد إضافية بعد انتهاء المسار الأساسي، مع تحديد الحد الأقصى لسنوات الدراسة في المرحلة الرئيسية بـ4 سنوات.

مصدر مسؤول في وزارة التربية والتعليم، أكد أن امتحانات “الفرصة الثانية” ستقام في فصل الصيف قبل بدء تنسيق الجامعات، نافيًا الشائعات التي تشير إلى ضرورة تفويت الطلاب سنة دراسية من أجل تحسين درجاتهم.

تحديات المناهج الدراسية

الوزارة ستقوم بإتاحة المناهج الجديدة قبل بدء العام الدراسي القادم، ولن يتم إدخال أي تعديلات على شكل المنظومة التعليمية، بحسب المصدر. وتعتمد “البكالوريا” على مرحلتين؛ الأولى هي المرحلة التمهيدية بالصف الأول الثانوي، وتشمل 9 مواد موزعة بين 6 مواد أساسية و3 خارج المجموع. بينما تنقسم المرحلة الرئيسية على عامين في الصفين الثاني والثالث الثانوي.

الدكتور تامر شوقي، أستاذ علم النفس التربوي بجامعة عين شمس، أشار إلى عدم وجود أي إعلان رسمي بخصوص إدخال تعديلات على المناهج، محذرًا من تناقض المناهج الحالية مع فلسفة “البكالوريا” التي تركز على العلوم الحديثة.

ضرورة الإرشاد والتدريب

شوقي ترى حاجة لوجود لجان إرشاد دراسي لمساعدة الطلاب في اختيار المسار المناسب، فضلاً عن تدريب المعلمين على المناهج الجديدة، مع ضرورة تحديد شكل امتحانات “البكالوريا” في ظل اعتماد “الثانوية العامة” الحالي على نظام “البابل شيت”.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك