وافق مجلس الوزراء المصري على حزمة من الحوافز المالية والإجرائية، لتحويل مصر إلى مركز إقليمي للتعدين وتعزيز تنافسية هذا القطاع الحيوي.
تحسين التشريعات التعدينية
وافقت الحكومة المصرية على تعديلات مهمة في اللائحة التنفيذية لقانون الثروة المعدنية، الذي يحمل الرقم 87 لسنة 2025، مما يقود إلى إعادة هيكلة “الهيئة المصرية العامة للثروة المعدنية” لتصبح “هيئة الثروة المعدنية والصناعات التعدينية”. يسمح هذا التحول للهيئة بتحقيق استقلال اقتصادي أكبر، مما يعزز من قدرتها على إدارة الموارد الطبيعية وتطوير الصناعات المرتبطة بها.
كما تم إدخال تخفيضات كبيرة على القيمة الإيجارية لمناطق البحث والاستكشاف، تصل إلى 60%، ما يُعَدّ خطوة هامة لتقليص الأعباء المالية عن المستثمرين في المراحل المبكرة من المشروعات.
سرعة الأداء وتعزيز الشفافية
في إطار سياسة الحكومة الرامية إلى إنجاز المعاملات بسرعة، حُدِّدَت فترة معالجة الموافقات اللازمة بحد أقصى لا يتجاوز 30 يوماً، مما يسهم في إنهاء البيروقراطية وتحفيز سرعة العمل.
أيضاً، ولمرة الأولى، تم السماح للمستثمرين باستغلال وتعدد استكشاف خامات متعددة داخل منطقة الامتياز الواحدة، مما يُعزز من الجدوى الاقتصادية للمشروعات ويزيد من فعالية استغلال الموارد.
تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص
وفي خطوة لتعزيز التعاون مع القطاع الخاص، خُفِّضَت نسبة مساهمة الهيئة في المشروعات المشتركة إلى 10%، بعد أن كانت 25%، مما يتيح للقطاع الخاص دوراً أكبر في قيادة العمليات التنموية والمساهمة في الاقتصاد الوطني.
كما تم تفعيل إطار واضح للإتاوات الخاصة بالخامات الجديدة، والذي يهدف إلى تحسين مستوى الشفافية والرقابة على صناعة التعدين، بالإضافة إلى تنظيم عمل المعامل المتخصصة لضمان دقة التحاليل وجودة المنتج.
ترويج الفرص الاستثمارية
أعلنت اللائحة الجديدة عن إمكانية الهيئة في إنشاء فروع ومكاتب داخل وخارج مصر لتعزيز الترويج للفرص الاستثمارية على مستوى عالمي. في الوقت نفسه، سيتم تفعيل “بوابة مصر للتعدين” التي توفر منصة إلكترونية لتقديم الطلبات وسداد الرسوم، مما يضمن سهولة الوصول إلى الخدمات التعدينية.
وأكدت وزارة البترول والثروة المعدنية أن هذه التعديلات تمثل نقطة تحول مهمة نحو بناء مناخ استثماري حديث، يضمن تعظيم العائد القومي من الثروات الطبيعية ويسهم في تحقيق التنمية المستدامة، وفقاً لرؤية مصر الاقتصادية المستقبلية.


