اختتم الملك تشارلز وقرينته الملكة كاميلا زيارة رسمية إلى الولايات المتحدة استمرت أربعة أيام، بلقاء وداعي في البيت الأبيض مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب. جاء ذلك بعدما اجتمعا قبل يومين في حفل عشاء رسمي.
إحياء ذكري الاستقلال الأميركي
تأتي هذه الزيارة الملكية لإحياء ذكرى مرور 250 عاماً على استقلال الولايات المتحدة عن الحكم البريطاني، حيث أثارت خطاباته أمام النخبة السياسية في واشنطن العديد من التعليقات، بما في ذلك ملاحظات ساخرة حول موقف البريطانيين كخاسرين في حرب الاستقلال.
لكن أهداف الزيارة لم تقتصر على إحياء الذكرى، حيث سعى الملك تشارلز إلى تعزيز ما وصفه في مأدبة العشاء الرسمية مع ترمب بأنه “رابطة لا تنفصم” بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة. جاءت هذه الجهود في ظل توترات سابقة أثرت على العلاقات الثنائية، حيث رفضت بريطانيا وحلفاء أوروبيون آخرون الانضمام إلى الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد إيران.
تنمية العلاقات الثنائية
تبدو جهود تشارلز في تعزيز هذه العلاقات مجدية، حيث أبدى ترمب إعجابه بالملك، على الرغم من غضبه تجاه رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر. وقال ترمب للصحافيين: “عندما تُحب ملك بلد ما إلى هذا الحد، فمن المرجح أن يُحسن ذلك علاقتك برئيس الوزراء”.
وأثناء التقاط الصور صباح اليوم الخميس، وصف ترمب الملك تشارلز بأنه “أعظم ملك”، وبعد ذلك، توجه الملك وقرينته لزيارة عدة مواقع في ولاية فرجينيا. وأشاد ترمب بالعائلة الملكية، مشيراً إلى حاجة الولايات المتحدة لمزيد من الأشخاص مثلهم في البلاد.
أنشطة تذكارية خلال الزيارة
في آخر أيام الزيارة، من المقرر أن يضع الملك إكليلاً من الزهور في مقبرة أرلينغتون الوطنية، المعروفة بتكريمها لضحايا الحروب الأميركية، حيث دفن فيها العديد من القتلى.
كما أحيا الملك والملكة ذكرى ضحايا هجمات 11 سبتمبر، بحضورهم في موقع برجي مركز التجارة العالمي، حيث وضعا باقة من الزهور تخليداً لذكرى الضحايا. ومن المقرر أيضاً أن يشاركا في “مأدبة طعام جماعية” في إحدى بلدات ولاية فرجينيا، وهو تقليد أميركي يتميز بجو اجتمالي فريد.
زيارة برمودا المرتقبة
في ختام هذه الزيارة، سيتوجه الزوجان الملكيان إلى برمودا بالطائرة، في أول زيارة رسمية للملك تشارلز بصفته ملكاً لتلك المنطقة البريطانية التي لم تحصل على استقلالها بعد، بعكس الولايات المتحدة.


