الجيش الإسرائيلي يسيطر على “أسطول الصمود العالمي” ويعتقل 211 ناشطاً
حشد سلاح البحرية الإسرائيلي أكثر من نصف قوته للسيطرة على “أسطول الصمود العالمي”، الذي يضم 60 سفينة وقارباً من تنظيمات متعاطفة مع القضية الفلسطينية. وقد أسفر الهجوم عن اعتقال 211 ناشطاً سعوا لإيصال مساعدات إلى قطاع غزة، وفقاً لما أعلنه منظمون.
إدانات دولية متصاعدة
أدانت إسبانيا بشدة، في بيان صادر عن وزارة خارجيتها، اعتراض الجيش الإسرائيلي للأسطول، حيث استدعت القائمة بالأعمال الإسرائيلية لتسليم احتجاجها على احتجاز سفن الأسطول. من جهتها، طالبت كل من ألمانيا وإيطاليا إسرائيل باحترام القانون الدولي، في بيان مشترك يعبر عن “قلق بالغ” بشأن هذا الاعتراض في المياه الدولية قبالة السواحل اليونانية.
الأسلوب الجديد في السيطرة
في السياق، أكدت مصادر في تل أبيب أن طريقة السيطرة على الأسطول أنيطت بقيادة اللواء أيال هرئيل، الذي تولى منصبه قبل أربعة أسابيع. وأوضحت مصادر أن هذه الاستراتيجية الجديدة تتضمن شكلًا مختلَفًا من العمليات مقارنة بموجات سابقة، حيث تم الإشراف على العملية بهدف التنكيل بالنشطاء.
الأمر الجديد يتمثل أيضًا في أن الهجوم وقع على بعد 1000 كيلومتر من شاطئ قطاع غزة، ما عُرف بـ”الضربة الاستباقية المفاجئة”. وبدلاً من سحب السفن التي تم السيطرة عليها، أرسلت البحرية فريقًا من الميكانيكيين لتفكيك المحركات، مما تبعته ظروف أثارت القلق بخصوص بقاء السفن عائمة معرضة للغرق.
سفينة كمعتقل عائم
أعدت القوات البحرية أيضًا سفينة خاصة لتحويلها إلى “معتقل عائم” للنشطاء المعتقلين. وقد تم اعتقال 170 ناشطاً اعتُبروا “قيادات أساسية” وتم نقلهم إلى إسرائيل، حيث تم تصنيفهم كمعتدين ارتكبوا أفعالاً ضد الدولة. وقد تم التعامل معهم بطريقة مهينة، مشابهة لتلك المستخدمة مع المعتقلين الفلسطينيين.
الاعتماد على القوة الإسرائيلية
تضمنت العملية البحرية الروسية التي شنتها إسرائيل قوة من الكوماندوز البحرية وسفن حربية، رغم أن النشطاء أكدوا أنهم سلميون، ولم يقاوموا عند طلب القوات الإسرائيلية منهم الاستسلام. وأشارت صحيفة “يديعوت أحرونوت” أن الهجوم جاء بعد إعلان النشطاء أن رحلتهم إلى غزة تعتبر غير قانونية.
نقل 21 سفينة من الأسطول
اتخذت السلطات الإسرائيلية قرارًا بأن سفن الأسطول كانت تحاصر سفينة إسرائيلية، مما دفعهم لتنفيذ الهجوم المعد مسبقاً. في الأساس، كانت الخطة تقتصر على السيطرة على 10 سفن، لكن الأمر تطور ليشمل 21 سفينة بدلاً من ذلك، مع اعتقال جميع الشخصيات القيادية.
الحملة العسكرية ذاتها رافقتها جولة من التصريحات من الناطق باسم الجيش الإسرائيلي، الذي ذكر أن النشطاء كانوا يُخيَّرون بين العودة إلى برشلونة أو الاعتقال والترحيل.
الأسطول انطلق من برشلونة
انطلق الأسطول، المعروف باسم “مهمة ربيع 2026″، من مدينة برشلونة في 12 أبريل، مرورًا بجزيرة صقلية. وقد شهد ميناء أوغستا ارتفاعًا ملحوظًا في عدد القوارب المشاركة الذي بلغ 65 قاربا. خلال مغادرتهم، ردد بعض النشطاء شعارات تعبر عن دعمهم لفلسطين.
تعاني غزة من حصار إسرائيلي منذ عام 2007، مما أدى إلى أزمة إنسانية وصحية متفاقمة يصفها الفلسطينيون بأنها مروعة. وازدادت الأوضاع سوءًا نتيجة للحرب التي شنتها إسرائيل، والتي أسفرت عن مقتل وجرح الآلاف.


