أميركا.. اتهام كومي بتهديد حياة الرئيس ترمب مجددًا

spot_img

جيمس كومي يسلم نفسه للسلطات الأمريكية بعد اتهامات خطيرة

سلّم المدير السابق لمكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي)، جيمس كومي، نفسه للسلطات الأمريكية، عقب توجيه وزارة العدل له اتهامات تتعلق بمنشور على وسائل التواصل الاجتماعي. تأتي هذه الخطوة ضمن حملة متجددة ضد عدد من خصوم الرئيس السابق، دونالد ترمب، التي تضمنت أيضًا اتخاذ إجراءات قانونية ضد مساعد المدير السابق للمعهد الوطني للأمراض المعدية، أنتوني فاوتشي.

اتهامات كومي والمزيد من الضغوط

يشكل القرار الاتهامي الفصل الأحدث في مساعي وزارة العدل لتلبية مطالب ترمب بملاحقة منتقديه. فقد سعت الإدارة تحت إشراف القائم بأعمال وزارة العدل، تود بلانش، لتسريع هذه الحملة بعد إقالة الوزيرة بام بوندي، جزئياً بسبب عدم قدرتها على رفع دعاوى ضد خصوم ترمب.

وفقًا لسجلات المحكمة، وجهت هيئة محلفين كبرى في ولاية نورث كارولينا إلى كومي (65 عامًا) تهمتي تهديد الرئيس ونقل التهديد عبر حدود الولايات. وتأتي هذه القضية بعد خمسة أشهر من إسقاط قضية سابقة ضد كومي، حيث تركزت الاتهامات حول منشور على منصة “إنستغرام” تضمن الرقمين “86-47″، اللذين كانا قد أثارا جدلاً واسعًا.

تصريحات كومي وترمب

أثار المنشور جدلاً كبيرًا، ما دفع كومي للاعتذار، موضحًا أنه لم يكن على دراية بأن بعض الأشخاص سيربطون تلك الأرقام بالعنف. من جانبه، فسر ترمب الرقم “86” على أنه تعبير عامي يعني القتل، مشيرًا إلى أنه كان يعرف تمامًا ما يعينه كومي.

رد كومي على الاتهامات بتبني موقف غير مبالٍ، مؤكدًا أنه سيتصدى لها. وذكر في مقطع فيديو أنه لا يزال يؤمن باستقلال القضاء الفيدرالي. وحذر من أن الأمور لن تتوقف عند هذا الحد.

انتقادات وقرارات إضافية

انتقد السيناتور الديمقراطي، ديك دوربن، الاتهامات الموجهة إلى كومي، معتبرًا إياها انتقامًا غير مبرر. واعتبر أن هذه الخطوة تعكس استخدام وزارة العدل كأداة انتقامية لصالح رئيس انتقامي.

القرار الاتهامي يصف الإشارة إلى “86-47” بأنها تعبير خطر يهدد حياة الرئيس. ويواجه كومي أيضًا تهمة تتعلق بالتهديد عمداً بقتل رئيس الولايات المتحدة، مع عقوبة قد تصل إلى عشرة أعوام لكل تهمة.

ملاحقات جديدة وأوضاع سياسية

في سياق متصل، حض بلانش المدعين العامين على تسريع الإجراءات القانونية ضد منتقدي ترمب، بما في ذلك المدير السابق لوكالة الاستخبارات المركزية، جون برينان.

جاءت هذه الاتهامات بعد أيام من اعتقال مسلح بزعم محاولة اغتيال ترمب. كما وجهت وزارة العدل اتهامات لديفيد مورينز، الذي عمل تحت إشراف فاوتشي، بتهمة إخفاء رسائل إلكترونية، وهي خطوة وصفها بلانش بأنها انتهاك صارخ للثقة.

في الوقت نفسه، أعلنت لجنة الاتصالات الفيدرالية عن مراجعة تراخيص البث لمحطات “إيه بي سي”، حيث تتركز التحقيقات حول ممارسات التوظيف، في ضوء مطالب ترمب بإقالة أحد مقدمي البرامج.

شعبية ترمب وتحديات الانتخابات

تشير التقارير إلى انخفاض نسبة شعبية ترمب مع اقتراب الانتخابات النصفية للكونغرس. مذهل، فإن الاتهامات الموجهة لخصومه قد أثارت استياء بعض المسؤولين الحزبيين.

استطلاع جديد أجرته شبكة “سي إن إن” أظهر أن ثلثي الأمريكيين يرون أن ترمب لم يعط أهمية كافية للمشاكل الحالية مقارنةً مع الأرقام المسجلة في فبراير.

فيما صرحت الناطقة باسم البيت الأبيض أن محاكمة كومي لن تؤثر على جهود ترمب لخفض التكاليف، مُشيرةً إلى أنه يمكن للرئيس وفريقه تنفيذ عدة إجراءات في الوقت ذاته.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك