اندلع سجال سياسي بين الرئيس اللبناني جوزيف عون ورئيس البرلمان نبيه بري بشأن المفاوضات مع إسرائيل، حيث رد بري بقوة على تصريحات عون التي أكد فيها تنسيق خطواته مع بري ورئيس الحكومة نواف سلام.
تبادل الاتهامات حول التصريحات
صرح رئيس الجمهورية جوزيف عون أنه على إسرائيل أن تدرك ضرورة تنفيذ وقف إطلاق النار قبل الانتقال إلى المفاوضات، مؤكداً أن “كل خطوة اتخذتها في هذا المجال كانت بالتنسيق مع رئيس البرلمان نبيه بري ورئيس الحكومة نواف سلام، على عكس ما يُشاع في الإعلام”.
ورد بري في بيان منسوب إليه، مشيراً إلى أن تصريحات عون ليست دقيقة، واصفاً إياها بأنها تحتاج إلى تصحيح. أضاف: “مع الاحترام لمقام الرئاسة، التصريحات التي صدرت أمام الهيئات الاقتصادية حول المفاوضات ليست صحيحة، كأنه لقاء غير قائم.”
التأكيد على الحاجة للحل السلمي
وأكد عون سعيه الجاد لتحقيق حل سلمي بعيداً عن العنف، قائلاً: “أبذل كل جهد ممكن لحل الإشكالات من خلال المفاوضات، إذ إن هذا النوع من الحوار يُعتبر حرباً بلا دماء”.
وأشار إلى أن الانتقادات المتعلقة بموافقة لبنان على البيان الأميركي الصادر عقب المحادثات الثلاثية في واشنطن غير صحيحة، موضحاً أن النص الذي اعتمد في نوفمبر 2024 لم يكن اتفاقاً بل بياناً، حيث يتطلب الاتفاق الانتهاء من المفاوضات أولاً.
وقف إطلاق النار شرط أساسي
شدد عون على أن أي اعتداءات إسرائيلية لن تؤدي إلى الأمن المطلوب، قائلاً: “إذا كانت إسرائيل تظن أنها ستحصل على الأمن من خلال الانتهاكات، فهي مخطئة. الأمر الوحيد الذي يمكن أن يحمي الحدود هو وجود الدولة اللبنانية بكامل قوتها في الجنوب”.
كما طالب إسرائيل “بضرورة إدراك أن الطريق الوحيد لتحقيق الأمن هو من خلال المفاوضات، لكن يجب أولاً تنفيذ وقف إطلاق النار بشكل كامل”.
انتظار المفاوضات مع الولايات المتحدة
في سياق حديثه عن التحديات، ذكر عون أن هناك صعوبات تواجه تحقيق السلام، لكنه وصف تعاون لبنان مع الولايات المتحدة بالمهم، مضيفاً: “نحن بانتظار تحديد موعد لبدء المفاوضات”.
وأكد دعم دول الاتحاد الأوروبي والدول العربية لخيار المفاوضات، معتبراً أن هناك إجماعاً من الشعب اللبناني، وبالأخص من سكان الجنوب، على ضرورة إنهاء الصراع.
ورأى عون أن الملف اللبناني أصبح الآن بيد الرئيس الأميركي، الذي تحدث بإيجابية حول لبنان وشعبه، مشدداً على أن هذه فرصة يجب استغلالها لبناء مستقبل آمن ومستقر للبنان.


