كوسوفو تفشل في انتخاب رئيس جديد وسط أجواء سياسية متوترة
فشل برلمان كوسوفو مساء الثلاثاء في انتخاب رئيس جديد، مما يفتح الباب أمام إجراء انتخابات تشريعية جديدة، تكون الثالثة خلال أكثر من عام.
انتخابات تشريعية جديدة في الأفق
أعلنت رئيسة البرلمان، ألبولينا هاكسيو، للنواب أن هذه الدورة تمثل نهاية الهيئة التشريعية الحالية. وأشارت إلى أنه سيتم الدعوة لإجراء الانتخابات ضمن المهلة الدستورية المحددة بـ45 يوماً.
رغم نجاح حزب “فيتيفيندوسيه” أو “تقرير المصير” الذي يتزعمه رئيس الوزراء ألبين كورتي في تصدر نتائج الانتخابات العامة العام الماضي، إلا أنه واجه صعوبة في تعيين مرشحين للمناصب العليا نتيجة الجمود البرلماني.
الجمود البرلماني يؤثر على الاستقرار
هذا الجمود ترك كوسوفو بدون برلمان فعّال طوال معظم عام 2025. وعلى الرغم من تجاوز الحزب لبعض العقبات، فإن الخلافات بين النواب ساهمت في عدم وجود رئيس للبلاد لأسابيع بعد انتهاء ولاية فيوزا عثماني مطلع أبريل. وقد تسلمت هاكسيو مهامها بشكل مؤقت.
اجتماع مجلس النواب، الذي تم عقده بصورة مستمرة خلال الأيام السابقة، انتهى قبل منتصف ليل الثلاثاء بقليل، حيث انتهت المهلة المخصصة لانتخاب رئيس جديد، مما يدفع البلاد نحو إجراء انتخابات مبكرة.
غياب المعارضة عن الجلسة
قامت المعارضة بمقاطعة جلسة التصويت، ولم يحضرها سوى أعضاء حزب “فيتيفيندوسيه” الحاكم وبعض نواب الأقليات. ولكن ذلك لم يكن كافياً لتحقيق أغلبية الثلثين اللازمة للتمكن من التصويت على انتخاب الرئيس.
تشهد كوسوفو حالياً أزمة سياسية خانقة منذ الانتخابات العامة التي أجريت مطلع العام الماضي، والتي لم تؤدِ إلى نتائج حاسمة، مما جعل البلاد تحتاج لإجراء انتخابات جديدة في ديسمبر من العام ذاته.
احتياجات دستورية ملحة
على الرغم من فوز حزب كورتي في تلك الانتخابات، إلا أنه لم يمتلك المقاعد الكافية لانتخاب الرئيس الذي يريدونه. هذا الوضع يعكس تواصل المأزق السياسي في كوسوفو، ويزيد من حدة التحديات التي تواجه البلاد في سبيل تحقيق الاستقرار السياسي والاقتصادي.


