سوريا.. authorities تشمع منزل أمجد يوسف المتهم بمجزرة التضامن

spot_img

أغلقت السلطات السورية منزل أمجد يوسف، المتهم الرئيسي في مجازر حي التضامن عام 2013، بالشمع الأحمر، في خطوة تأتي بالتزامن مع بدء “الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية” عملها لجمع الأدلة واستكمال الملف القانوني حول هذه المجازر.

استكمال ملف مجازر حي التضامن

في إطار تحديث مسار العدالة، زار فريق من الهيئة موقع المجزرة جنوب العاصمة دمشق، حيث قام بجمع الأدلة الميدانية ولقاء أهالي الضحايا والشهود على الأحداث. تأتي هذه الخطوة ضمن جهود تفعيل المساءلة القانونية وتحقيق العدالة للضحايا، الذين استمرت معاناتهم لفترة طويلة بسبب الأحداث المأساوية.

مطالب مستمرة من أهالي الضحايا

طالما حرص أهالي الضحايا في حي التضامن على زيارة الموقع الذي شهد المجزرة لتحقيق العدالة. حيث عبرت أم محمد، التي فقدت زوجها، عن أملها في توجيه الاتهام لأمجد يوسف وكل من ساهم معه في هذه المجزرة. كانت تدعو إلى استخراج رفات الضحايا من الحفر وإعادة دفنهم بأسمائهم.

بينما تحدثت درة من دير الزور، التي فقدت زوجها في 2013، عن تجربتها العسيرة وكيف أنها تزور الموقع يوميًا. منذ تلك اللحظة، وهي تطالب بإنصافها وتعويض الأضرار التي لحقت بها، مشيرة إلى الأثر المدمر لفقدان المعيل وعيشها في ظروف صعبة.

تفعيل العدالة الانتقالية

في إشارة على جدية تحريك ملف المجازر، قام وفد من هيئة العدالة بزيارة موقع حفرة التضامن، حيث استمع إلى شهادات الأهالي حول المواقع الأخرى التي شهدت مجازر. وفي اجتماع موسع، أعرب الأهالي عن قلقهم بشأن مجرى العدالة والمحاسبة، وتم اعتبار توثيق المواضيع من قبلهم أساساً لبناء ملف قانوني متكامل للملاحقة.

أكدت “تنسيقية حي التضامن” على أهمية تحقيق العدالة بدلاً من الانتقام، مؤكدين على عدم تكرار مثل هذه الفظائع في المستقبل. وكانت تعليقات الاجتماع تشير إلى أن الأهالي يسعون للمحافظة على كرامة الذين رحلوا.

خطوات تنفيذية من السلطات

في غضون ذلك، أغلقت السلطات منزل أمجد يوسف في قرية عين الطيب، بعد خمسة أيام من القبض عليه. وكان قد تم بث مقطع يظهر عملية إغلاق المنزل بالشمع الأحمر، مما يفضح تواجد المتهم الرئيسي في تلك المجزرة.

تجدر الإشارة إلى أن أمجد يوسف، الذي تم القبض عليه بعد مراقبة مستمرة، اعترف بتنفيذ أعمال قتل ضد أكثر من 40 شخصًا دون صدور أوامر مباشرة من رؤسائه. لكنه أشار إلى أن الاعتقالات كانت بناءً على تقارير أمنية تتهم الضحايا بالارتباط بالمعارضة.

اعترافات مثيرة للجدل

في اعترافاته، أقر يوسف بأنه هو من ظهر في مقطع فيديو يطلق النار على مدنيين مقيدين، مشيرًا إلى أن هذه الأفعال نُفذت بالتعاون مع عنصر آخر من ميليشيا الدفاع الوطني. تصريحات شقيقتيه التي تنفيان عنه المسؤولية المباشرة تُظهر مدى التعقيد في قضية المجازر، حيث ألقوا باللوم على النظام بحكامه ممثلًا ببشار الأسد.

أكدت مواقف يوسف وأهالي الضحايا على الأبعاد المأساوية لهذه القضية المعقدة، مما يجعل العدالة مسألة أساسية تتطلب المزيد من الجهود القانونية والميدانية لتحقيقها.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك