كوريا الشمالية.. كيم جونغ أون يكشف عن انتحار جنوده في أوكرانيا

spot_img

كشف الزعيم الكوري الشمالي، كيم جونغ أون، عن أساليب مثيرة للجدل تتبعها وحدات الجيش الكوري الشمالي المشاركة في الحرب الروسية – الأوكرانية، حيث أفاد بأن بعض الجنود يختارون تفجير أنفسهم للفرار من الأسر.

جنود كوريا الشمالية وتفجيرات المعارك

تأتي تصريحات كيم في إطار تسليط الضوء على الدور المباشر الذي تلعبه كوريا الشمالية في النزاع العسكري الحالي بين روسيا وأوكرانيا، والذي يحمل أبعادًا سياسية وعسكرية معقدة.

وفي تصريح يحمل دلالات قاسية، أكد كيم لأول مرة أن جنود بلاده يتبعون سياسة تفجير الذات في ساحة المعركة لتفادي الوقوع في الأسر، وذلك حسب تقرير لصحيفة «إندبندنت».

تخليد ذكرى الجنود الشهداء

خلال كلمة له في افتتاح متحف تذكاري للجنود الكوريين الشماليين الذين سقطوا في النزاع، أشاد كيم بما وصفه بـ«البطولة الاستثنائية» لهؤلاء الجنود، مشيرًا إلى أنهم «اختاروا، دون تردد، تفجير أنفسهم في هجمات انتحارية»، حسب ما أفادت به وكالة الأنباء المركزية الكورية (KCNA).

تُعَدّ كوريا الشمالية الطرف الثالث الوحيد المشارك بشكل مباشر في القتال على الأراضي الروسية – الأوكرانية، وذلك ضمن اتفاق لتقوية الروابط مع روسيا، بقيادة فلاديمير بوتين.

قوات كورية شمالية في روسيا

وفي تفاصيل إضافية، أفادت الاستخبارات الكورية الجنوبية بأن نحو 15 ألف جندي كوري شمالي تم إرسالهم إلى روسيا لدعم العمليات العسكرية، بما في ذلك محاولات استعادة مناطق في كورسك الغربية. ورغم عدم وجود أرقام دقيقة، يُعتقد أن نحو ألفي جندي قد لقوا حتفهم أثناء خدمتهم.

وفي سياق مرتبط، تم الكشف عن نصب تذكاري في العاصمة بيونغ يانغ تكريمًا لهؤلاء الجنود، وذلك بحضور كيم جونغ أون ووزير الدفاع الروسي آندريه بيلوسوف.

استعداد الجنود للانتحار

كما ذكرت صحيفة «إندبندنت» سابقًا أن الجنود الكوريين الشماليين أظهروا استعدادًا غير مسبوق للتضحية بأنفسهم لتفادي الأسر. منذ ظهور تقارير عن وجودهم في روسيا، لم يؤسَر سوى جنديين كوريين شماليين، وذلك وسط تضارب في المعلومات حول حجم الخسائر.

وفي تفاصيل مثيرة، نقلت الصحيفة عن مصدر عسكري أوكراني أن أحد الجنود أبدى إصرارًا على عدم الوقوع في الأسر، حتى أنه حاول عضّ معصميه بعد إصابته في منطقة كورسك.

التضحية دفاعاً عن الشرف

كيم جونغ أون قد مشدد على مرات عدة أن حالات الانتحار التي سجلت في صفوف الجنود كانت دليلاً على شرف البلاد، مؤكدًا أن هؤلاء الجنود لم يتوقعوا أي تعويض أو مكافأة مقابل «تضحياتهم عبر الانتحار». واعتبر الحملة العسكرية «تاريخًا جديدًا للصداقة مع روسيا مكتوبًا بالدماء».

وصف كيم الحرب أيضًا بأنها «حرب مقدسة تهدف إلى القضاء على الغزاة الأوكرانيين المسلحين».

تعاون عسكري مع روسيا

على الصعيد السياسي، ناقش كيم ووزير الدفاع الروسي توقيع اتفاقية تعاون عسكري في الفترة المقبلة، تغطي الفترة من 2027 إلى 2031، بهدف تقوية العلاقات الدفاعية الثنائية. يُذكر أن البلدين وقّعا معاهدة شراكة استراتيجية شاملة في عام 2024 تشمل بند الدفاع المشترك.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك