بحث نيكولاي باتروشيف مساعد الرئيس الروسي مع كامل الوزير وزير النقل والصناعة المصري سبل تعزيز التعاون بين المسارين الملاحيين الاستراتيجيين لقناة السويس والطريق البحري الشمالي.
رؤية روسية لمستقبل الملاحة
قدم نيكولاي باتروشيف رؤيته لتكامل النشاطين الملاحيين الرئيسيين، حيث تدير مصر قناة السويس بينما تشرف روسيا على الطريق البحري الشمالي. وأكد أن كلا المسارين يمتلكان القدرة على العمل بفاعلية فائقة لتحقيق التنسيق المثالي.
في سياق متصل، أشار وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في وقت سابق من هذا الشهر إلى أهمية استخدام ممر الملاحة الشمالي في الظروف الجارية، موضحًا أن موثوقية هذا الممر تزداد في ظل التحديات العالمية.
مميزات الطريق البحري الشمالي
يُعرف ممر الملاحة الشمالي بقدرته على تقليص المسافة بين أوروبا وآسيا بنحو 40% مقارنة بالطرق التقليدية، مما يؤدي إلى تقليل التكاليف التشغيلية واستهلاك الوقود بصورة ملحوظة، فضلاً عن تقليل الانبعاثات الكربونية.
تولي روسيا اهتمامًا كبيرًا لتطوير منطقة القطب الشمالي، حيث يمتد هذا الممر عبر الدائرة القطبية الشمالية ويربط بين المحيطين الأطلسي والهادئ، الأمر الذي يسهم في تعزيز التجارة العالمية.
تحديثات على مستوى الأسطول البحري
تواصل روسيا جهودها في تطوير أسطولها من كاسحات الجليد لدعم السفن التجارية في رحلاتها عبر هذا الممر. وقد شهد شهر سبتمبر الماضي انطلاق أول سفينة شحن من ميناء نينغبو تشوشان الصيني باتجاه مدينة فيليكستاو البريطانية عبر الطريق البحري الشمالي.
وفقًا لشياو بين، مدير الأعمال في شركة فوتشو الصينية، فإن هذه الخدمة تمثل خيارًا سريعًا، حيث تتجاوز سرعتها خدمة السكك الحديدية بين الصين وأوروبا بأسبوع، وتتفوق بمعدل يزيد عن 20 يومًا مقارنة بالطرق التقليدية.
أهمية قناة السويس الاقتصادية
على الرغم من الفوائد التي يقدمها الطريق البحري الشمالي، إلا أن أستاذ هندسة الطرق والنقل عبد الله أبو خضرة, يشدد على أن لقناة السويس دورًا حيويًا لا يمكن الاستغناء عنه. وقد قامت بعض الشركات الملاحية بالتجريب وأثبتت أن استخدام طرق بديلة قد يقود إلى زيادات ملحوظة في التكاليف والوقت.
وقد أشار إلى أن قناة السويس تعد الخيار الأكثر فعالية من حيث الوقت والتكاليف، حيث تمتاز بسرعة مرورها، مما يجعلها أسرع الطرق البحرية في العالم.
الموقع الاستراتيجي لمصر
يبرز موقع جمهورية مصر العربية الاستراتيجي كحلقة وصل بين القارات الثلاث: آسيا وأفريقيا وأوروبا. ويُعتبر موقع قناة السويس من بين الأهم عالمياً، إذ يمثل الممر الرئيسي لمرور أكثر من 12% من التجارة العالمية وأكثر من 30% من تجارة الحاويات.
يؤكد أبو خضرة على أن القناة توفر طريقًا مائيًا صناعيًا يربط بشكل مباشر بين البحر المتوسط والبحر الأحمر، مما يجعلها الخيار الأكثر ملاءمة للمستثمرين في مجالات النقل البحري.
تكاليف النقل عبر المسارات البديلة
يسلط الضوء على اعتبار قناة السويس الخيار الأمثل في مجال النقل البحري، حيث تساهم التجارب التي خاضتها الشركات في إثبات أن الشحن عبر الطرق البديلة يتطلب وقتاً إضافياً وتكاليف مرتفعة، مما يزيد من قيمة المنتجات على المستهلك.
كما أن الشحن عبر قناة السويس لا يحتاج إلى عمليات شحن وتفريغ، وهو ما يُعزز من كفاءتها الاقتصادية مقارنة بعمليات النقل متعددة الوسائط.


